Naim Berjawi
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
بيروت/ نعيم برجاوي / الأناضول
- الدفاع المدني اللبناني: "فرق البحث والإنقاذ تمكنت من انتشال جثمان الشهيدة الصحفية آمال خليل"
- رئيس الحكومة: استهداف الصحافيين وعرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهم واستهداف مواقعهم بعد وصول الفرق "جرائم حرب موصوفة".
- "نادي الصحافة" طالب بتدخل دولي لحماية الصحافة في لبنان جراء ما يتعرض له العاملون فيها من انتهاكات واعتداءات.
- وزير الإعلام: استهداف الصحفيين جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لن نسكت عنه
قتلت صحفية وأصيبت أخرى، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الطيري، جنوبي لبنان، في تصعيد وخروقات متواصلة من قبل تل أبيب في اليوم السادس لسريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي تصعيد جديد، قتل الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، 6 أشخاص، ونسف منازل ومساجد، ضمن خروقاته المتواصلة لوقف إطلاق النار المؤقت في لبنان، الذي بدأ في 17 أبريل/ نيسان الجاري.
يأتي ذلك فيما ينتظر أن تستضيف واشنطن، الخميس، جولة ثانية من مباحثات تمهيدية بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، في محاولة لإبرام اتفاق ينهي الحرب.
وقال الدفاع المدني اللبناني، في بيان، إن "فرق البحث والإنقاذ تمكنت من انتشال جثمان الشهيدة الصحفية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الطيري".
وأضاف أن "عمليات البحث والإنقاذ جرت بحضور عناصر من الجيش اللبناني، والصليب الأحمر اللبناني".
من جانبه، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن "استهداف الصحافيين، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية اليهم، بل واستهداف مواقعهم مجددا بعد وصول هذه الفرق، يشكّل جرائم حرب موصوفة".
وأضاف في بيان: "لم يعد استهداف إسرائيل للإعلاميين في الجنوب أثناء قيامهم بعملهم المهني حوادث منفردة، بل صار نهجا مثبتا ندينه ونرفضه، كما تدينه وترفضه كل القوانين والأعراف الدولية".
وختم بيانه بالتأكيد على أن "لبنان لن يدّخر جهدا في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة".
بدوره، نعى وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، في بيان، "الشهيدة الصحفية آمال خليل، التي استهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة".
وقال مرقص، إن "استهداف الصحفيين جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لن نسكت عنه، ونعود ونناشد العالم والمنظمات الدولية المساندة في التحرّك لوقفه ومنع تكراره".
من جهته، شجب "نادي الصحافة" (غير حكومي) في لبنان، "هذا الاعتداء الذي يأتي في سياق مسلسل إسرائيلي باستهداف الصحافيين والعاملين في الحقل الإعلامي".
ودعا في بيان نقلته الوكالة الرسمية إلى "أوسع تضامن بين الصحافيين في مواجهة ما يتعرضون له والمسّ المتواصل بأداء مهامهم الصحافية".
كما طالب بـ"تدخل دولي لحماية الصحافة في لبنان جرّاء ما يتعرض له العاملون فيها من انتهاكات واعتداءات تطالهم في مختلف الأراضي اللبنانية من أي جهة أتت".
وكانت قوات الجيش الإسرائيلي "حاصرت الصحفيتين آمال خليل وزينب فرج، ومنعت الصليب الأحمر والجيش اللبناني من التوجه إليهما"، كما استهدفت غارة إسرائيلية الطريق العام، الذي يصل بين بلدتي الطيري وحداثا (جنوبا)، لمنع فرق الإسعاف من الوصول إلى الصحفيتين، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
ولاحقا أفادت الوكالة بأن "الصليب الأحمر اللبناني تمكّن من سحب الصحفية زينب فرج، التي أصيبت بجروح متوسطة، فيما لا يزال العمل جاريا على إنقاذ آمال خليل".
وتابعت أن "سيارة الصليب الأحمر التي أقلت زينب فرج من الطيري إلى مستشفى تبنين الحكومي تعرضت لإطلاق نار معاد (إسرائيلي)، وآثار الرصاص ظاهرة على السيارة".
الوكالة، أشارت لاحقا إلى "وصول عناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني والصليب الأحمر وآلية إلى الطيري، حيث المنزل الذي كانت تتواجد فيه الصحفيتان، ويجري رفع الأنقاض والبحث عن آمال خليل"، وذلك قبل أن يتم الإعلان عن انتشال جثمان الأخيرة.
وفي 17 أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا على لبنان خلّف 2475 قتيلا و7 آلاف و696 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.