28 أبريل 2022•تحديث: 28 أبريل 2022
حلب ـ منبج / عمر كوباران / الأناضول
تسبب احتكار تنظيم "ي ب ك ـ بي كا كا" الإرهابي للوقود، في تشكل طوابير انتظار طويلة من مئات السيارات في محطة الوقود الوحيدة العاملة بمدينة منبج شمالي سوريا، التي يشكل العرب 99 بالمئة من سكانها.
يعمل "ي ب ك ـ بي كا كا" على حرمان سكان المدينة من الوقود، ردا على موقفهم الرافض لتواجده في المدينة، وبغية إشغالهم عن المطالبة برحيله عنها.
وبسبب الإجراءات الجديدة التي يفرضها التنظيم، تعيش المدينة التي يقطنها مئات الآلاف أزمة وقود هي الأكبر منذ سيطرة "ي ب ك ـ بي كا كا" على المدينة في 2016.
ويحتكر التنظيم الوقود ولا يسمح ببيعه إلا في محطة واحدة رغم وجود غيرها بالمدينة، ما يتسبب بازدحام شديد، حيث تنتظر أمامها مئات السيارات منذ الصباح حتى إغلاقها مساء.
وأفادت مصادر محلية لمراسل الأناضول، أن التنظيم حدد سقفا لأصحاب السيارات بـ 40 ليتر وقود خلال أسبوع، وقام مؤخرا بزيادة هذه المدة إلى 10 أيام.
وأوضحت أن المزارعين الذين يحتاجون إلى الوقود لري أراضيهم، يتوجهون إلى المحطة في الصباح الباكر وينتظرون هناك معظم النهار للحصول على بعض الوقود.
وأشارت إلى أن الذين لا يتمكنون من الحصول على الوقود من المحطة المعتمدة، يضطرون إلى شرائه من السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
ورصدت عدسة الأناضول أزمة الوقود الشديدة المستمرة في المدينة منذ 10 أيام، حيث اصطفت مئات السيارات أمام المحطة بانتظار الحصول على الوقود.
وأفاد المواطن محمد أبو علي لمراسل الأناضول، أنه ينتظر منذ ساعات للحصول على وقود، مؤكداً أن المشكلة ليست في نقص المادة، بل في عدم توزيعها على جميع محطات المدينة واقتصار ذلك على واحدة فقط.
وقال أبو علي إنهم يعيشون هذا العذاب دائما للحصول على 40 لترا لمدة 10 أيام، وهي كمية غير كافية بالمطلق.
أبو يوسف، مواطن آخر شرح المعاناة قائلا: "هناك محطة واحدة فقط تعمل في المدينة، ونضطر للانتظار لساعات، وهو ما يشكل عبئاً كبيراً علينا، فالمحطة تغلق الساعة 3 بعد الظهر، وإذا لم نتمكن من الحصول على الوقود فعلينا المحاولة في اليوم التالي".
وتساءل أبو يوسف (فضل عدم ذكر اسمه كاملا لأسباب أمنية): "لماذا لا يسمحون لبقية المحطات أن توزع الوقود على الناس؟"، وأشار إلى الطابور أمام المحطة، لافتاً إلى أن معظم المواطنين ينتظرون دورهم منذ الصباح الباكر.
أما أبو حسن، (فضل عدم ذكر اسمه كاملا لأسباب أمنية) فأوضح أنه ينتظر منذ الساعة 6 صباحا للحصول على وقود لسيارته، موضحا أن الكثير من الموطنين يضطرون إلى شراء الوقود من السوق السوداء بأسعار مضاعفة بسبب الازدحام و انخفاض الكمية المخصصة.
وشهدت مدينة منبج في 31 مايو/ أيار 2021، احتجاجات واسعة ضد التنظيم جراء "التجنيد الإجباري" لشباب المدينة، ما أسفر عن مقتل 8 مدنيين وجرح 27 آخرين.
واضطر التنظيم حينها إلى وقف التجنيد الإجباري مقابل توقف الاحتجاجات.