Awad Rjoob
01 نوفمبر 2026•تحديث: 01 نوفمبر 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
قالت منظمة التحرير الفلسطينية، الأحد، إن تداعيات وعد بلفور البريطاني، الذي مهد لقيام إسرائيل قبل 109 أعوام، "لا تزال مستمرة"، وتتجلى في سياسات التهجير والتطهير العرقي التي يتعرض لها الفلسطينيون.
جاء ذلك في بيان لدائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة، بمناسبة الذكرى الـ109 للوعد، الذي صدر في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917.
وأوضحت الدائرة أن تداعيات الوعد تتجلى في السياسات الإسرائيلية الرامية إلى "اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه"، عبر مصادرة الأراضي وهدم المنازل وتوسيع الاستيطان ومخططات الضم والتهويد والتهجير القسري.
وأضافت أن هذه السياسات وصلت إلى "حرب الإبادة والتدمير الشامل" في قطاع غزة، معتبرة ذلك انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت دائرة شؤون اللاجئين أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقوقه الوطنية والتاريخية، ويرفض مشاريع التهجير والاقتلاع والتوطين والتهويد.
وشددت على أن "محاولات فرض الوقائع بالقوة ومحو الوجود الفلسطيني لن تنتزع من شعبنا هويته أو حقه في أرضه"، مؤكدة مواصلة التمسك بحقوقه في الحرية وتقرير المصير والاستقلال والعودة.
ونقل البيان عن رئيس دائرة شؤون اللاجئين، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة "فتح"، أحمد أبو هولي، قوله إن وعد بلفور "مثّل جريمة استعمارية تاريخية بحق الشعب الفلسطيني".
وحمّل أبو هولي بريطانيا "مسؤولية تاريخية وسياسية وأخلاقية عن المأساة الفلسطينية".
واعتبر أن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين، رغم أهميته السياسية والقانونية، خطوة غير كافية ما لم تقترن بإجراءات عملية لإنصاف الفلسطينيين، في مقدمتها الاعتذار الرسمي عن وعد بلفور ومعالجة الأضرار التاريخية الناجمة عنه.
و"وعد بلفور" رسالة بعث بها وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، إلى اللورد ليونيل روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية آنذاك، تضمنت تعهد الحكومة البريطانية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
ويُنظر إلى الوعد والسياسات البريطانية خلال الانتداب على فلسطين باعتبارها من العوامل الرئيسية التي مهدت لقيام إسرائيل وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين.
وفي عام 1948، أُعلنت دولة إسرائيل عقب انتهاء الانتداب البريطاني، بعد تهجير نحو 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم في أحداث يعرفها الفلسطينيون باسم "النكبة"، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف مصاب فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.
وبالتوازي، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1220 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا و350 آخرين، واعتقال أكثر من 26 ألفا.