Wassim Samih Seifeddine
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
بحث رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ومرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة "اليونيفيل".
جاء ذلك في لقاءات منفصلة أجراها سلام معهم، الأربعاء، على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق بيانات لمكتب رئاسة مجلس الوزراء اللبناني، الخميس.
* سوريا
وذكر المكتب في بيان، أن سلام عقد اجتماعًا مع الشرع في نيويورك بحضور وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
ونقل عن سلام قوله في تصريح تلفزيوني عقب اللقاء، إن لبنان يعمل منذ فترة على "فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين"، وبناء العلاقات بين البلدين على أساس الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة.
وأضاف أن الجانبين ناقشا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات الموقعة بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية-السورية التي جرى إنشاؤها في بيروت.
وأوضح أن الهدف هو ألا تبقى هذه الخطوة "حبراً على ورق"، مشيراً إلى أن الاجتماع الأول للجنة قد يعقد "مطلع الشهر المقبل أو في الشهر الذي يليه".
كما قال إنه بحث مع الشرع، أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، لما تمثله من مصالح مشتركة للبنان وسوريا.
ومنذ أغسطس/آب الماضي، يجري لبنان وسوريا مباحثات لتطوير النقل والخدمات اللوجستية، وتوسيع الحركة التجارية بين البلدين.
* روسيا
وفي لقائه مع لافروف، بحضور رجّي، بحث سلام العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
ووفق بيان لمكتبه، أشار خلال اللقاء إلى "أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل"، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ويضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وبموجب القرار 2790 الصادر في أغسطس/ آب 2025، قرر مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026 على أن تبدأ القوة اعتبارا من ذلك التاريخ عملية انسحاب تدريجية ومنظمة وآمنة تمتد عاما، لكي تصبح الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة التي توفر الأمن في جنوب لبنان.
* الإمارات
أما في لقائه مع الهاشمي، بحضور مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة، تناول سلام سبل تعزيز التعاون اللبناني-الإماراتي في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، وفق بيان ثالث لمكتبه.
كما تناول الاستفادة من الخبرة الإماراتية في رقمنة المعاملات وتبسيط الإجراءات، بما يساهم في تقليص الوقت اللازم لإنجازها وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
ونقل البيان أن الهاشمي أبدت استعداد الإمارات لدعم لبنان وتبادل الخبرات معه في هذا المجال.
* "لبنان جديد"
وفي تصريح تلفزيوني حول زيارته إلى نيويورك، وفق بيان لمكتبه، قال سلام إن لبنان موجود في الأمم المتحدة للتأكيد على أن هناك "لبناناً جديداً" يجري العمل على بنائه عبر مسارين متوازيين، هما "خط الإصلاح الداخلي، وخط استعادة السيادة اللبنانية".
وأضاف أن "موضوعاً أساسياً" يتعلق بالأمم المتحدة يتمثل في مرحلة ما بعد اليونيفيل في الجنوب، مع انتهاء مهمتها في نهاية العام.
وقال: "نحن بحاجة إلى استمرار وجود دولي في الجنوب للقيام بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، ولا نريد حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل".
وأوضح أن لبنان يعمل من الآن على التحضير للمرحلة المقبلة وإيجاد صيغة مناسبة لهذا الوجود الدولي.
وتحدث عن أفكار متداولة بشأن تشكيل قوة أوروبية، فرنسية أو إيطالية أو غيرها، لكنه أكد أن موقف لبنان يتمثل في ضرورة أن تعمل "أي قوة دولية في الجنوب تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن".
وتأتي هذه اللقاءات في وقت يواجه فيه لبنان مرحلة أمنية وسياسية حساسة تتقاطع فيها مسألة تعزيز قدرات الجيش مع مستقبل الوجود العسكري الدولي في الجنوب واستمرار الوجود الإسرائيلي في أجزاء من الأراضي اللبنانية والخلاف حول سلاح "حزب الله"، فضلا عن المساعي الدولية لترتيب المرحلة التي ستلي انتهاء ولاية "اليونيفيل".