03 ديسمبر 2019•تحديث: 03 ديسمبر 2019
تونس/ مروى الساحلي/ الأناضول
قال فتحي الجراي، رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب بتونس (حكومية)، إن انتهاكات وحالات تعسف متواصلة بحق نزلاء في السجون ومراكز التوقيف بالبلاد.
جاء ذلك خلال ندوة دولية نظمتها الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، وسط تونس العاصمة بعنوان "تصنيف المحتجزين.. الواقع والحلول".
ودعا الجراي إلى ضرورة التقيد بالمعايير الدولية والقانون التونسي، عند تصنيف السجناء، لأن الاجتهاد ليس مصيبًا دائمًا.
وانتقد اعتماد التصنيف علىى طبيعة الجريمة المرتكبة دون سواها أو إلى الملامح الشخصية للسجين، مطالبا بوضع السن والحالة الجزائية بين المعايير، لتوفير بيئة (زنازين) تناسب احتياجاتهم وتساعدهم على إعادة الاندماج بعد قضاء المحكومية.
ووفق الجراي فإن الانتهاكات، التي يتعرض لها السجناء، تتمثل في "المعاملة التضييقية" من قبل موظفي السجون الذين لا يميزون بين السجناء وفق جرائمهم.
وحث الجراي على ضرورة احترام القانون رغم "نواقصه وهناته" وضرورة التقيد بالمعايير الدولية باعتبار أن تونس مصادقة على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب.
ولفت إلى أن المنظمة ستقدم في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري دليل السجين (مدونة)، يتعلق بالإطار القانوني للسجون الذي تم العمل عليه بالتعاون مع وزارة العدل.
وأوضح أن الدليل سيكون خطوة للأمام من أجل إقرار حقوق الإنسان واحترام الذات البشرية في السجون ومراكز الإيقاف لأن من فقد حريته لا يفقد بقية حقوقه.
كما شدد على ضرورة التمييز بين معاملة الموقوفين ومعاملة المحكوم عليهم على النحو الوارد بالمعايير الدولية.
من جهته، قال وزير العدل محمد كريم الجموسي، إن مسألة تصنيف السجناء يتم إعادة النظر فيها بصفة دورية وتعتمد على المعايير والمقاييس المعترف بها دوليًا.
وتابع أن تصنيف السجناء يتم على أساس الجنس، والسن، ونوع الجريمة، والحالة الجزائية.
وأوضح أن أغلب السجون تعاني من الاكتظاظ لذلك تعمل الوزارة على مضاعفة جهودها وإعادة تهيئة البنية التحتية للسجون لملائمة المواصفات الدولية.
ووفق إحصائيات رسمية نشرت أبريل/نيسان الماضي فإن العدد الإجمالي للسجناء بلغ 22 ألفًا و663 سجينًا في حين أن طاقة استيعاب السجون لا تتجاوز 17 ألفًا و 762.