30 أكتوبر 2019•تحديث: 30 أكتوبر 2019
ريا شرتوني / بيروت
وزير الداخلية السابق زياد بارود قال للأناضول:ـ الاستقالة ينبغي أن تستتبع بخطوات أخرى تساعد على احتواء الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشيةـ الاستشارات النيابية ستكون السبت أو الأحد المقبلين كحد أقصىـ على أعضاء الحكومة المقبلة أن يكونوا قادرين على كسب الثقة، والعمل على الملفات الشائكة التي يواجهها لبنانـ تشكيل الحكومة لن يكون كما في السابق، فالمعايير من اللازم أن تتغير، والمحاصصة التي كانت تحكم يجب ألا تكون موجودةاعتبر وزير الداخلية اللبناني السابق زياد بارود، أن استقالة الحكومة خطوة صحيحة في هذه المرحلة، على أن تُستتبع بخطوات أخرى تساعد على احتواء الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.
وقال بارود في تصريح للأناضول، الأربعاء، إن "الأمر يتطلب اليوم أن يجري رئيس الجمهورية استشارات نيابية ملزمة".
وكشف أن الاستشارات ستكون السبت أو الأحد المقبلين كحد أقصى، على أن تتم تسمية رئيس حكومة مكلف مع رئيس الجمهورية، وفق الدستور، لتشكيل حكومة جديدة.
وتوقع بارود أن تكون الحكومة المقبلة مصغّرة انتقالية، قادرة على إعطاء الشارع انطباعا أن هناك بالفعل تغييرا حقيقيا قد حصل.
وتابع: "على أعضاء الحكومة المقبلة أن يكونوا قادرين على كسب الثقة، كما أن يكون باستطاعتهم العمل على الملفات الشائكة والصعبة التي يواجهها لبنان، بكثير من الجدية، إضافة إلى التواصل مع الناس الذين اعتصموا في الشارع".
وحول إمكانية تشكيل رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، الحكومة المقبلة، أجاب "لا معطيات في هذا الصدد، إنما جميع الاحتمالات واردة، وهذا الأمر رهن الاستشارات النيابية".
ولم ينكر بارود، في سياق الحديث، دقة المرحلة المقبلة، قائلا: "لا شيء نستطيع حسمه عن المدى الزمني الذي تتطلبه الاستشارات النيابية، ولكن ثمة مراقبة شعبية لكل ما يحصل".
وعن دور الشارع في كل ما يحصل، اعتبر أن "الشارع تحوّل إلى مساحة لقول رأيه، وبالتالي الحراك له مطالب يجب تلبيتها".
وشدد على أن تشكيل الحكومة لن يكون كما في السابق، "فالمعايير من اللازم أن تتغير، والمحاصصة التي كانت تحكم يجب ألا تكون موجودة، فهناك مشهد جديد وتحدٍ جديد لكل المعنيين، وهذا الأمر يجب النظر إليه بإيجابية".
والثلاثاء، قدّم الحريري استقالته للرئيس ميشال عون، بعد الوصول إلى طريق مسدود في تسوية الأوضاع داخل البلاد، على خلفية تظاهرات واسعة تعم لبنان منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ضد السياسات الاقتصادية والفساد المستشري في البلاد.
وقال الحريري إن هذا القرار تم اتخاذه استجابة لمطالب المحتجين الذين تظاهروا في العاصمة بيروت ومناطق متفرقة من البلاد، مطالبين باستقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، وإلغاء نظام المحاصصة الطائفية في السياسة.