11 مايو 2016•تحديث: 12 مايو 2016
زكريا الكمالي/ الأناضول
كشف مصدر تفاوضي، أن وفد الحكومة اليمنية المشارك في مشاورات السلام المنعقدة بالكويت، قدّم اليوم الأربعاء، رؤيته لتنفيذ عملية انسحاب الحوثيين وحلفائهم من المدن وتسليم الأسلحة، وفقا للقرار الأممي 2216.
وقال المصدر للأناضول مفضلاً عدم ذكر هويته إن "نقاشات دارت في الجلسة الصباحية حول الرؤية الحكومية، دون الخروج بنتائج ايجابية".
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على أن يقدم وفد "الحوثي ـ صالح"، المشترك، رؤيته في الجلسة المسائية التي انطلقت في السادسة من مساء اليوم بتوقيت الكويت (15 تغ).
ونصت الرؤية التي قدمها وفد الحكومة، للجنة الأمنية الفرعية، وحصلت الأناضول على نسخة منها عبر مصادر مطلعة، على أن ينسحب الحوثيون وحلفاؤهم من المعسكرات والوزارات والمواقع العسكرية والنقاط والمؤسسات العامة والطرقات الرئيسية، وأن يتم تأمين خروج آمن للمنسحبين إلى مناطقهم بعد تسليم الأسلحة.
وشددت الرؤية الحكومية على "حظر" وجود أية قوة غير نظامية، أو جماعات مسلحة، وأن الحكومة وحدها هي من تتحمل مسؤوليات الأمن.
كما تضمنت الرؤية، إجراءات تنفيذية تقترح تشكيل لجنة عسكرية وأمنية متعلقة بالانسحاب وتسليم الأسلحة، يصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي، قراراً بتشكيلها على أن تقوم بمهامها بمشاركة مراقبين دوليين، تندرج تحتها لجان فرعية في المحافظات.
ووفقا للرؤية نفسها، فإن مهمة اللجنة العسكرية والأمنية، هي الإشراف على الانسحاب من العاصمة صنعاء، وعواصم المحافظات والمدن والمديريات والقرى وغيرها، بحيث تتسلم قيادة المناطق العسكرية التي تحددها الحكومة جميع الأسلحة والمعدات العسكرية من الحوثيين وحلفائهم ومن الوحدات العسكرية التي شاركت في القتال بجوارهم، كما تقوم بالإشراف على الانسحاب.
وأجازت الرؤية للجنة ذاتها، الاستعانة بقوات حفظ سلام يمنية، كما التزمت بأن تقدم الحكومة كشوفات بجميع الأسلحة والمعدات والآليات التي تحصل عليها.
واقترحت الرؤية "إجراءات تنفيذية" بتحديد زمن الانسحاب بعد 48 ساعة من دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، بحيث تصدر اللجنة توجيهاتها للوحدات العسكرية لترتيب عمليات الانسحاب وما يترتب عليها، على أن تقوم اللجنة بإصدار تعليمات لتنفيذ الإجراءات على العاصمة أولا، ثم الحديدة (غرب) وذمار (وسط) وصعدة وعمران (شمال) والمحويت وتعز (وسط) وبقية المحافظات.
وحول تسليم الأسلحة، طالبت الحكومة بتسليم جميع الأسلحة والمعدات والآليات للجان العسكرية والأمنية على أن تعد الدوائر المختصة في وزارتي الدفاع والداخلية قوائم بكشوفات الأسلحة الموثقة كـ"عُهد".
وحسب الرؤية، سيتم سحب جميع الأسلحة إلى الوحدات التي ستحددها اللجنة العسكرية والأمنية، على أن تتوفر لها الأماكن الآمنة وبخطة مزمّنه، كما يتم تسليم منظومة الصواريخ بأنواعها ومعداتها ومنصات الإطلاق وكل مايتعلق بالقوات الجوية والدفاع الجوي وغيرها إلى المناطق التي تحددها اللجنة، وكذا تسليم خرائط بحقول الألغام.
وفيما يتعلق اللترتيبات الأمنية، قالت الحكومة إن اللجان العسكرية والأمنية ستتولى تأمين جميع المنشآت والمؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية بقوة هي تحددها من منتسبي الدفاع والداخلية، وكذا تأمين المدن والمحافظات أثناء الانسحابات وتطبيع الأوضاع الأمنية فيها مع إنهاء كافة المظاهر المسلحة في جميع المحافظات .
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أعلن أمس الثلاثاء، في الموجز اليومي، أن الأطراف اليمنية المشاركة في محادثات السلام بدولة الكويت، اتفقت "من حيث المبدأ"، على بحث مقترح لإطلاق 50% من المحتجزين لدى كل طرف قبل شهر رمضان المقبل، وعلى إطلاق جميع المحتجزين مستقبلًا.
و يُعد ملف المحتجزين، هو الاختراق الأبرز الذي أحرزته المشاورات اليمنية المنعقدة في الكويت منذ 21 أبريل/نيسان الماضي، بمشاركة وفدين عن الحكومة من جهة، والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى.
وفي وقت سابق أسفرت المشاورات عن الاتفاق على تشكيل اللجان الثلاث (الأمنية، السياسية، الإنسانية)، والتي أوكل إليها مناقشة النقاط الخمس المنبثقة من القرار الدولي 2216.
وتنص النقاط الخمس بالترتيب على: انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطرت عليها منذ الربع الأخير من العام 2014، وبينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.