14 يناير 2021•تحديث: 14 يناير 2021
بهرام عبد المنعم / الأناضول
توجه وفد حكومي سوداني رفيع المستوى إلى القاهرة، الخميس، في زيارة ليوم واحد، يبحث خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية، بحسب بيان لمجلس السيادة.
ويقود الوفد عضو مجلس السيادة الانتقالي شمس الدين كباشي، برفقة وزير الإعلام فيصل محمد صالح، ومدير المخابرات العامة جمال عبد المجيد، والأمين العام للمجلس محمد الغالي.
وقال مجلس السيادة، في بيانه، إن الزيارة تهدف "لبحث مسار العلاقات الثنائية المتطورة، ودفع مجالات التعاون المشترك لآفاق أرحب، بما يخدم مصالح شعبي البلدين".
وبجانب العلاقات الثنائية، من المرجح أن تركز المباحثات في القاهرة أيضا، وفق مراسل الأناضول، على أحدث التطورات في ملفي سد "النهضة" وأزمة الحدود بين السودان وإثيوبيا.
والإثنين، أعلن وزير الخارجية السوداني عمر قمر الدين، تقديم بلاده اشتراطات إلى الاتحاد الإفريقي للعودة إلى مفاوضات "ذات جدوى" في ملف سد "النهضة" الإثيوبي، ملوحا بأن الخرطوم لديها "خيارات" أخرى.
ورفضت الخرطوم، في 4 يناير/ كانون الثاني الجاري، المشاركة في اجتماع ثلاثي عبر اتصال مرئي مع مصر وإثيوبيا حول السد، قائلة إنه لم يقر مطلبها بخصوص تعظيم دور خبراء الاتحاد الإفريقي (راعي المفاوضات) والمراقبين عبر اجتماعات ثنائية.
وأعلنت الخرطوم، الأحد، فشل اجتماع سداسي بين وزراء الخارجية والري بالدول الثلاث، في التوصل إلى صيغة مقبولة لمواصلة التفاوض حول السد، ورفع الأمر إلى الاتحاد الإفريقي.
وتخوض الدول الثلاث مفاوضات متعثرة حول السد، منذ 9 سنوات، وتصر أديس أبابا على ملء السد بالمياه، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم، فيما تتمسك الأخيرتان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل سلبا.
وتأتي زيارة الوفد للقاهرة غداة إعلان السودان، الأربعاء، أن طائرة عسكرية إثيوبية اخترقت حدوده، واصفا ذلك بـ"التصعيد الخطير".
واتهم السفير الإثيوبي لدى الخرطوم بيتال أميرو، الأربعاء، الجيش السوداني بالاستيلاء على 9 معسكرات داخل أراضي بلاده، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وقال رئيس المفوضية القومية للحدود بالسودان معاذ تنقو، في تصريح للأناضول الثلاثاء، إنه "لا توجد قوات سودانية في إثيوبيا، هي موجودة بالسودان وتعرف جيدا حدود بلادها".
وأعلن وزير الخارجية السوداني، في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سيطرة جيش بلاده على كامل الأراضي الحدودية مع إثيوبيا.
وتقول الخرطوم إن "مليشيات إثيوبية" تستولي على أراضي مزارعين سودانيين بمنطقة "الفشقة" (شرق)، بعد طردهم منها بقوة السلاح، متهمة الجيش الإثيوبي بدعم تلك العصابات، وهو ما تنفيه أديس أبابا، وتقول إنها "جماعات خارجة عن القانون".