Zein Khalil
10 مايو 2026•تحديث: 10 مايو 2026
زين خليل/ الأناضول
- يائير لابيد: ميكي.. كنتَ وزيرا في 7 أكتوبر ونتنياهو كان رئيس الوزراء. تجاهلتم كل تحذيراتنا وجلبتم علينا أكبر كارثة منذ الهولوكوست
- نفتالي بينت: الحكومة أطلقت حملة جديدة للتهرب من المسؤولية عن دماء القتلى في 7 أكتوبر. هذا لن يجدي نفعا
- يائير غولان: ميكي مدعو لطرح هذه الحجة أمام لجنة التحقيق الرسمية التي ستُقام فور تشكيل الحكومة المقبلة
حاول وزير إسرائيلي، الأحد، إبعاد المسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عن الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، وتحميلها للحكومة السابقة، وهو ما ردت عليه المعارضة بانتقادات حادة.
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، وفقا للحركة.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل أكبر فشل مخابراتي وعسكري إسرائيلي؛ مما ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.
وقال وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار، الأحد، لإذاعة "103 إف إم" (تابعة لصحيفة "معاريف"): "كارثة 7 أكتوبر هي الأسوأ هنا، وقد وقعت خلال فترة حكمنا، لكنها حيكت خلال فترة حكم (نفتالي) بينت و(يائير) لابيد".
وفي 13 يونيو/ حزيران 2021، شكل بينت حكومة تناوب على رئاستها مع زعيم المعارضة الحالي لابيد، واستمرت حتى ديسمبر/ كانون الأول 2022، حين شكل نتنياهو حكومته الحالية التي توصف بـ"الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل".
وتابع زوهار أن الزعيم السابق لـ"حماس" يحيى السنوار "خطط لهذا الأمر (هجوم 7 أكتوبر) في اللحظة التي رأى فيها ضعف الحكومة، وفي النهاية للأسف وقع ذلك فعليا خلال فترتنا".
كما كتب في حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية: "بينت أمر بإدخال آلاف العمال من غزة إلى إسرائيل، وتجولوا في بلدات (مستوطنات) غلاف غزة وجمعوا معلومات استخباراتية استعدادا للهجوم الرهيب في 7 أكتوبر".
واعتبر أنه "لا شيء في العالم يمكن أن يقوله أو يفعله بينت يبرئه من المسؤولية عمّا حدث لنا".
وبينما استقال مسؤولون أمنيون في إسرائيل من مناصبهم، معلنين تحملهم جانبا من المسؤولية عن 7 أكتوبر، يصر نتنياهو على عدم تحمله أي مسؤولية عن ذلك.
حكومة 7 أكتوبر
ردا على زوهار ، كتب لابيد عبر "إكس": "ميكي، كنتَ وزيرا في الحكومة يوم 7 أكتوبر ونتنياهو كان رئيس الوزراء يوم 7 أكتوبر".
وأضاف: "حزب "الليكود (بزعامة نتنياهو) ووزير المالية (بتسلئيل) سموتريتش و (حزب) القوة اليهودية (بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير) كانوا يسيطرون على جميع حقائب الأمن يوم 7 أكتوبر".
وتابع: "1200 شخص قُتلوا ومئات اختُطفوا خلال ولايتكم، ومنذ ثلاث سنوات نستيقظ كل صباح على بيانات "سُمح بالنشر"، في إشارة إلى بيانات الجيش عن مقتل وإصابة جنود وضباط.
لابيد أردف: "30 ألف مسلح من حماس ما زالوا يسيطرون على غزة خلال ولايتكم. تجاهلتم كل تحذيراتنا وكل الإنذارات".
ومضى قائلا: "وجلبتم علينا أكبر كارثة منذ الهولوكوست"، في إشارة إلى المحرقة النازية إبان الحرب العالمية الثانية (1939-1945).
تهرب من المسؤولية
ومنتقدا تصريح زوهار، صرح بينت زعيم حزب "معا" لصحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن "الحكومة أطلقت حملة جديدة للتهرب من المسؤولية عن دماء القتلى في 7 أكتوبر. هذا لن يجدي نفعا".
وعلى خط المواجهة دخل زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان، إذ كتب على إكس: "ميكي مدعو لطرح هذه الحجة أمام لجنة التحقيق الرسمية التي ستُقام فور تشكيل الحكومة المقبلة".
ومن المقرر إجراء انتخابات الكنيست (البرلمان) في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ما لم يتم تبكيرها.
ويرفض نتنياهو إرساء لجنة تحقيق رسمية تشكلها المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية)، وفي 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قرر تشكيل لجنة تعينها الحكومة، وهو ما ترفضه المعارضة.
واعتبرت المعارضة أن هذه اللجنة بلا صلاحيات ولا أدوات حقيقية، واتهمت نتنياهو بمحاولة طمس الحقيقة، والتهرب من تحمل أي مسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر 2023.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب إبادة غزة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية.