Mohammed Sameai
23 يونيو 2026•تحديث: 23 يونيو 2026
اليمن/ الأناضول
- الحكومة تعلن مقتل 5 أطفال بانفجار مقذوف من مخلفات الحرب، متهمة الحوثيين بالوقوف وراء الحادثة
- جماعة الحوثي تعلن النفير العسكري وتقول إنها ماضية في معركة "تحرير البلاد"
- وزير الدفاع اليمني يعقد اجتماعا موسعا ويأمر برفع الجاهزية القتالية في مختلف الجبهات لمواجهة أي طارئ
شهد اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية تصعيداً عسكرياً في أكثر من منطقة بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، ما قد يهدد مسار الهدنة النسبية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.
على الصعيد الميداني، أعلنت قناة اليمن الفضائية الحكومية (التلفزيون الرسمي)، الثلاثاء، اندلاع اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحي جماعة الحوثي في منطقتي الفاخر وبتار بمحافظة الضالع جنوبي البلاد.
وأضافت القناة، نقلاً عن مصادر ميدانية، أن هذه الاشتباكات استمرت لساعات مساء الاثنين، وتخللتها عمليات قصف مدفعي وتبادل لإطلاق النار، ما أسفر عن إصابة 5 جنود.
واتهمت القناة جماعة الحوثي بتصعيد الوضع العسكري في الضالع، مشيرة إلى أن القوات الحكومية، بدعم من التحالف العربي، تواصل التصدي لهذه الهجمات.
بدورها، أعلنت جماعة الحوثي، مساء الاثنين، مقتل اثنين من ضباطها برتبة عقيد خلال مواجهات مع القوات الحكومية.
وذكرت وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للحوثيين أنه تم في العاصمة اليمنية صنعاء تشييع العقيد عامر علي عامر، والعقيد أحمد محسن حمطان، مضيفة أنهما قُتلا "وهما يؤديان واجبهما الوطني في جبهات العزة والكرامة"، في إشارة إلى مواجهات مع القوات الحكومية، دون التطرق إلى تفاصيل إضافية.
في المقابل، كان الجيش اليمني قد أعلن السبت مقتل أحد ضباطه في مواجهات مع مسلحي جماعة الحوثي في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
مقتل 5 أطفال
في السياق، أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة قتلى انفجار مقذوف من مخلفات جماعة الحوثي في محافظة الضالع إلى 5 أطفال.
وأعربت الوزارة في بيان عن إدانتها واستنكارها الشديدين "للجريمة البشعة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية بحق أطفال قرية الريبي بمنطقة حجر في محافظة الضالع، جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب والألغام التي زرعتها المليشيات".
وأضافت أن الانفجار أسفر عن استشهاد 5 أطفال وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
واعتبرت أن هذه الجريمة تمثل "واحدة من أبشع المآسي الإنسانية التي ما تزال تحصد أرواح الأطفال الأبرياء في اليمن".
وحذرت الوزارة من أن استمرار زراعة الألغام ومخلفات الحرب في المناطق المدنية يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما حملت الحوثيين المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وعن آلاف الضحايا الذين سقطوا جراء الألغام ومخلفات الحرب في مختلف المحافظات، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات أكثر حزماً.
وكانت السلطات المحلية في محافظة الضالع قد أعلنت الاثنين مقتل 4 أطفال وإصابة 9 آخرين بانفجار جسم متفجر من مخلفات الحوثي، دون تعليق من الجماعة حتى الساعة 17:30 (ت.غ).
الحوثيون يعلنون النفير
في السياق، أعلنت جماعة الحوثي الثلاثاء الجاهزية والنفير العام وإعلان مرحلة ميدانية جديدة.
وذكرت قناة "المسيرة" التابعة للجماعة أنه تم في العاصمة صنعاء تدشين مرحلة جديدة من الإعداد والتأهيل العسكري استجابة لتوجيهات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.
ونقلت القناة عن مسؤول التعبئة العامة في صنعاء خالد المداني قوله: "ندشن مرحلة جديدة من الإعداد ونعلن نفيرنا وجاهزيتنا العسكرية في مختلف المستويات".
وأضاف أن الجماعة لن تقبل استمرار الحصار، مشيراً إلى أنهم ماضون في "معركة تحرير البلد وانتزاع حقوق الشعب".
ولفت إلى أن المرحلة الحالية ستشهد مضاعفة أعداد المتدربين والملتحقين بالدورات التخصصية والنوعية مقارنة بالمراحل الماضية، التي جرى خلالها إعداد أكثر من 120 ألف مقاتل.
كما أوضح أن العمل مستمر في بناء قدرات قوات التعبئة العامة بشكل شامل لتكون رديفاً ومسانداً للجانب العسكري والأمني.
ومساء الاثنين، أصدرت قوات التعبئة العامة للحوثيين بياناً قالت فيه إنها جهزت مئات آلاف المقاتلين ومئات الألوية العسكرية التعبوية الشعبية.
وأعلنت جاهزيتها لإسناد ورفد الجيش (الحوثي) بالمقاتلين في أي زمان ومكان، لمواجهة قوى العدوان، وانتزاع حقوق الشعب اليمني، وإنهاء الحصار.
موقف رسمي
رسمياً، عقد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي، الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً في محافظة مأرب (وسط) ضم قادة عسكريين وأمنيين لمناقشة مستجدات الأوضاع العسكرية، بحسب موقع "سبتمبر نت" الناطق باسم الوزارة.
وأكد العقيلي أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود وتكامل الأدوار ورفع مستوى الجاهزية القتالية في مختلف الجبهات لمواجهة أي طارئ.
بدوره، قال المتحدث باسم قوات "المقاومة الوطنية" الموالية للحكومة صادق دويد إن التصعيد الحوثي ليس مستغرباً في فترات التهدئة، معتبراً أن سلوك الجماعة يعكس طبيعة علاقاتها الإقليمية.
وأضاف أن علاقة الحوثيين بدول الجوار لا تخرج عن ثلاث حالات: الحرب أو التخريب الطائفي أو الابتزاز، مشيراً إلى أن ذلك يعكس طبيعة العلاقة مع النظام الإيراني.
ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن هدنة نسبية في مختلف الجبهات رغم استمرار اشتباكات متقطعة، دون تحقيق أي تقدم ميداني لأي طرف.
لكن استمرار غياب الثقة بين الجانبين قد يعيد الأوضاع الميدانية إلى ما قبل 2022، وسط وعيد متبادل، بحسب مراقبين.