???? ?????
18 نوفمبر 2015•تحديث: 18 نوفمبر 2015
عمان/ياسر مهيار /الاناضول
تباينت آراء محلليين سياسيين أردنيين حول موافقة المملكة تنسيق جهودها لوضع قائمة بالجماعات الإرهابية في سورية، بناء على المقترح الروسي الذي وافقت عليه الولايات المتحدة خلال اجتماعات فيينا، بهدف وضع حد للنزاع القائم في سوريا منذ 4 سنوات.
ففي الوقت الذي تمت فيه الإشادة بهذا القرار لجهة مساعدة المملكة دول العالم من خلال خبرتها الطويلة في التعامل مع التنظيمات الارهابية، إلا أن هناك من شكك في هذا المقترح واصفًا اياه بـ"الفخ".
فقد أكد النائب محمد ابو رمان لـ"الأناضول" أن اختيار المملكة لهذا الدور يعكس احترامًا عالميًا لمكانتها، كما وأن الأردن، وعلى ضوء الخبرة التي امتلكها على مدار 4 سنوات، بإمكانه تصديرها لدول العالم للاستفادة منها، بعد ان بات الإرهاب ظاهرة عالمية".
وقال إن الأردن يقع في منطقة الصراع وبالتالي، و"هو أكثر دولة معنية بعدم اختراق الجماعات الإرهابية حدوده، خاصة أن نشاط التنظيمات المتطرفة بات عابرًا للقارات، كما حصل في فرنسا ولبنان مؤخرًا، الأمر الذي يجعل من هذا الموضوع مسؤولية دولية تشاركية".
و"كون الأردن على تماس مع الحدود السورية التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية المتطرفة، فهو يمتلك الخبرة الأوسع في التعامل مع هذه الحالات والتنظيمات بشكل يفوق ما هو في الدول المتقدمة"، بحسب أبو رمان.
وأشار النائب "أن الأردن استطاع التعامل مع هذه التنظيمات والحد من نشاطها داخل المملكة من خلال علاجه للفكر المتطرف، في الوقت الذي تمكنت هذه الافكار التي تتبناها هذه العصابات من اختراق دول أخرى متقدمة ومتطورة".
وأوضح أنه "خلال السنوات الأربع الماضية استطاع الأردن إحباط تهريب وتسلل العديد من أعضاء هذه التنظيمات، حيث تمكن وبنجاح من فرز اللاجئين السوريين القادمين إلى أراضيه (1.4 مليون لاجىء) من العناصر الإرهابية، نتيجة للخبرة التي يمتلكها".
وأضاف أبو رمان "أن السياسة الأردنية في محاربة الإرهاب تهدف إلى تفعيل الجهود الدولية وقيادة المساعي المشتركة في هذا المجال"، مؤكدًا "أن المملكة على يقين بأن الفكر المتطرف لا يحارب فقط بالسلاح بل يتطلب اختراق هذه التنظيمات من الداخل وهو ما فعله الأردن".
في المقابل أكد المحلل السياسي الدكتور محمد ابو رمان أن موافقة الاردن على تنسيق جهوده لوضع قائمة بالجماعات الإرهابية في سورية، انما هو "فخ".
وقال إن المفارقة في المقترح أنه جاء من روسيا الحليفة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد ووافق عليه الطرف الآخر المعارض (الولايات المتحدة الامريكية)، وذلك بأن يكون للأردن دور تنسيقي في تحديد الجماعات الإرهابية الموجودة في سوريا.
وأضاف إن المخاطرة في هذا الموضوع تكمن أنه قد يجلب للأردن عداوات وخصومات مستقبلية مع دول اخرى، لذلك "فإن القضية معقدة وهي أقرب للفخ".
وكانت الحكومة الأردنية وافقت على أن تقوم بتنسيق جهودها لوضع قائمة بالجماعات الإرهابية في سورية، وذلك بحسب ما صرح وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال، محمد المومني في تصريحات صحفية سابقة، حيث أكد أنه "طُلب من الأردن القيام بهذا الدور، ووافق".
واعتبر المومني أن هذا يدل على مكانة المملكة، واحترام الدول لقدراتها، وكفاءة أجهزتها العسكرية والأمنية، وعلى علاقات الصداقة التي تربطها مع كافة دول العالم.
وكان المشاركين في اجتماع فيينا بشأن سوريا اتفقوا مؤخرًا على أن يقوم الأردن، بتنسيق الجهود لوضع قائمة بالجماعات الإرهابية في سوريا.