Sami Sohta
10 مارس 2018•تحديث: 10 مارس 2018
برلين/ جنيد قره داغ/ الأناضول
أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عن اتفاق بلاده مع الولايات المتحدة، على تحقيق الاستقرار في مدينة منبج، ومدن شرق نهر "الفرات"، في سوريا.
وقال جاويش أوغلو، في حديث لصحيفة "دي تسايت" الألمانية: "اتفقنا مع الأمريكيين على تحقيق الاستقرار في منبج (الريف الشمالي لمحافظة حلب/ شمال)، والمدن الواقعة شرق الفرات".
وتابع "أسسنا مجموعة عمل من أجل هذا الأمر، وفي 19 مارس (آذار الجاري) سألتقي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون".
وأضاف "نأمل أن تتوقف الولايات المتحدة عن تقديم الدعم للمنظمات الإرهابية".
وأشار إلى أن تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي، يسيطر على 25 بالمائة من الأراضي السورية، وأن غالبية سكان المدن الخاضعة لسيطرة الإرهابيين في سوريا، من العرب.
وأوضح الوزير التركي، أن تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" هجّر 350 ألف كردي سوري إلى تركيا.
وعن عملية "غصن الزيتون" التي ينفذها الجيشان التركي و"السوري الحر" في منطقة عفرين شمالي سوريا منذ 20 يناير/كانون ثاني الماضي، أوضح جاويش أوغلو، أن هدفها القضاء على التهديدات الموجّهة ضد بلاده.
ويتخذ الجيشان التركي و"السوري الحر" كافة التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن التنظيمات الإرهابية أطلقت حوالي 700 صاروخ من عفرين باتجاه الأراضي التركية، راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين الأتراك، بينهم سوريون يقطنون في تركيا.
وحول مناقشة أعضاء مجلس الشيوخ في الكونغرس الأمريكي، تنفيذ عقوبات محتملة ضد تركيا، قال جاويش أوغلو، إن بلاده تفضّل عدم إقدامهم على ذلك.
ولفت أنه في حال أرادت الولايات المتحدة معاقبة أنقرة بفرض عقوبات ضدها، فإن تركيا ودول أخرى مثل روسيا سترد على هذا الإجراء.
وشدد جاويش أوغلو، على ضرورة عدم تهديد واشنطن لتركيا، قائلا: "على الولايات المتحدة ألا تهددنا، فنحن حليفان في الناتو".
وأكد وزير الخارجية التركي رفضه لهذا الأسلوب، مضيفاً بالقول "أن تكون قويا لا يعني بالضرورة أنك على حق دائما".
ويسعى الجانبان التركي والأمريكي لتقريب وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الخلافية، خصوصًا بشأن سوريا والعراق ومكافحة مجموعات إرهابية، وخاصة تنظيم "فتح الله غولن" الإرهابي.
ومنذ أغسطس/ آب 2016، وتنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي يسيطر على منبج.
وعن الأحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية وإدلب، لفت جاويش أوغلو أنها تشكّل انتهاكاً للاتفاقات التي تم التوصل إليها في أستانة وسوتشي، مشيرًا إلى تحقيق تقدم مع روسيا بخصوص وقف إطلاق النار ومناطق خفض التوتر، بهدف الوصول إلى حل سياسي في سوريا.
وأكد أن بلاده تنتظر من روسيا وإيران أن تضع حدًّا للانتهاكات المذكورة، مضيفًا "ما يحدث في الغوطة جريمة. الكثير من المدنيين ماتوا بالغاز السام. هذه جرائم حرب ارتكبها النظام السوري".
وتشن قوات النظام وحلفاؤها، منذ 19 فبراير/ شباط الماضي، حملة قصف هي الأعنف من نوعها على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، ذهب ضحيتها أكثر من 650 مدنياً، استخدم خلالها الغازات السامة بحسب الدفاع المدني.
وشدد الوزير التركي أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2041 لا يشمل عفرين، وأنه يخص الغوطة وإدلب، والاقتتال بين النظام السوري والمعارضة، وليس مكافحة التنظيمات الإرهابية.
وأضاف "القرار لا يشمل الإرهابيين. (بي كا كا)، ولا يهم إن كان اسمه (بي كا كا) أو (ي ب ك)، لأنهما نفس التنظيم. عمليتنا العسكرية تستهدف تنظيمًا إرهابيًّا، ولهذا يتوجب علينا القضاء عليه".
وتبنى مجلس الأمن الدولي، في 24 فبراير/ شباط الماضي، قرار رقم 2401، يدعو إلى وقف إطلاق النار في عموم سوريا لمدة 30 يومًا، إلا أن الهدنة لم تدخل حيز التنفيذ فعليًا.