21 مايو 2021•تحديث: 21 مايو 2021
لبنى كمال / الأناضول
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الجمعة، عن مقتل زعيم جماعة "بوكو حرام" أبو بكر شيكاو، منتحرا، خلال مواجهات مع مجموعة تتبع تنظيم "داعش" في إفريقيا.
ووصفت الصحيفة، شيكاو، بأنه "أحد أكثر الإرهابيين وحشية وفعالية في العالم" و"أمير الحرب الأصولي"، حيث تمكن من تحويل "بوكو حرام" من جماعة إرهابية مغمورة إلى "جيش جهادي".
وذكرت أن حرب "الزعيم الإرهابي" مع الدولة النيجيرية، خلفت عشرات آلاف القتلى، وامتدت تأثيراتها إلى 4 دول مجاورة.
ولم يصدر بعد تأكيد رسمي من الحكومة النيجيرية، أو من تنظيمي "بوكو حرام" و"داعش" الإرهابيين، حول ما أوردته الصحيفة، حتى الساعة (19:00 ت.غ).
لكن الصحيفة أكدت مقتل شيكاو، بعد أن تمكنت من مراجعة مكالمات تم اعتراضها بين متمردين يناقشون مسألة مقتله منتحرا خلال المواجهات، فضلا عن رسالة صوتية من وسيط قديم بين شيكاو وحكومة نيجيريا، يبلغ عن وفاته.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المكالمات تم اعتراضها من قبل وكالة تجسس غرب إفريقيا، لكنها لم توضح كيف حصلت عليها.
ونقلت الصحيفة عن 5 مسؤولين نيجيريين (لم تذكر أسماءهم) تأكيد مقتله، وشرحوا كيف فجر سترة ناسفة كان يرتديها أثناء مواجهة مع مجموعة مسلحة، لتفادي وقوعه في الأسر.
وكان شيكاو وأتباعه مسؤولون عن اختطاف نحو 300 تلميذة في مدرسة بولاية "بورنو" شمال شرقي نيجيريا عام 2014، ومنذ بدء تمرد الحركة عام 2009، تم الإعلان مرارا عن مقتله.
وأفاد اثنان من كبار المسؤولين ووسطاء حكوميون أن مئات المقاتلين من تنظيم "داعش" في غرب إفريقيا، والمعروف باسم "إيسواب"، وصلوا معقل شيكاو، الأربعاء، في منطقة "تمبكتو" بغابات "سامبيسا"، شمال شرقي البلاد، بحسب ذات المصدر.
وأضاف المسؤولون، أن تنظيم "إيسواب" تمكن خلال الأشهر القليلة الماضية من كسب العديد من كبار مساعدي شيكاو، وهو ما سمح لهم باختراق دفاعاته، وأدى إلى مقتله بعد أن فجر سترته الناسفة أثناء محاصرته.
ومنذ العام 2009، أسفرت أعمال عنف نفذتها "بوكو حرام" عن مقتل أكثر من 20 ألف، وتسببت في تشريد الملايين في نيجيريا، كما بدأ التنظيم منذ 2015، شنّ هجمات في الدول المجاورة مثل الكاميرون وتشاد والنيجر.