Emre Demiral
25 يوليو 2026•تحديث: 25 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، إبرام أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد بقيمة 16 مليار دولار، عبر مشروع "شاهين" لتطوير البنية التحتية لقطاع النفط.
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد أسابيع من تعرض منشآت ومعسكرات حيوية في الكويت لهجمات بطائرات مسيرة ضمن موجة التصعيد التي شهدتها المنطقة.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن المشروع يمثل أكبر شراكة في البنية التحتية للقطاع النفطي وأكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت، ويجسد الالتزام الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء أحمد عبد الله الأحمد الصباح خلال معرض الكويت للنفط والغاز في فبراير/ شباط 2026.
وأضافت أن المشروع يقوم على اتفاقية تأجير وإعادة استئجار شبكة خطوط الأنابيب المحلية والمخصصة لتصدير النفط الخام بقيمة 16 مليار دولار تمتد لمدة 20.5 سنة، مع احتفاظ شركة نفط الكويت بحصة 51 بالمئة واستمرارها في إدارة وتشغيل المشروع.
وأكدت أن الاتفاقية لا تفرض أي قيود على مستويات الإنتاج أو التكرير، وأن جميع القرارات التشغيلية والإنتاجية ستظل خاضعة بالكامل لدولة الكويت، مع الإبقاء على الملكية الوطنية والسيطرة التشغيلية لشركة نفط الكويت.
وأوضحت أن العوائد النقدية المتوقعة عند إتمام الصفقة تبلغ 7.85 مليارات دولار، مشيرة إلى أن شركات "بلاكستون" و"بروكفيلد"، و"كيه كيه آر"، ستشارك بوصفها شركاء استراتيجيين على المدى الطويل.
وأضافت أن العوائد ستدعم برامج الإنفاق الرأسمالي لمؤسسة البترول الكويتية، وفي مقدمتها خطة رفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2035، إلى جانب دعم جهود الكويت لتنويع مصادر التمويل وتعزيز مشاركة المستثمرين العالميين في الاقتصاد الوطني.
وأشارت المؤسسة إلى أن مشروع "شاهين" يستهدف استقطاب استثمارات عالمية لتطوير البنية التحتية النفطية في الكويت.
ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، نواف سعود الصباح، قوله إن المشروع يمثل محطة مفصلية في مسيرة التنمية الاقتصادية، ويعكس مرونة الاقتصاد الكويتي وجودة أصول المؤسسة ورؤيتها بعيدة المدى لتطوير قطاع الطاقة.
وأضاف أن الصفقة تبعث برسالة واضحة تؤكد استمرار مكانة الكويت وجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية، حتى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
يأتي ذلك في ظل تطورات أمنية تشهدها الكويت، كان آخرها تعرض البلاد، الجمعة، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، فيما أعلن الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية لها، ووصفها بأنها "عدوان إيراني آثم".
وخلال الأيام الأخيرة، تعرضت الكويت، إلى جانب دول عربية أخرى، لهجمات إيرانية، فيما قالت طهران إنها استهدفت "قواعد ومواقع عسكرية أمريكية" في الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، ردا على الضربات الأمريكية ضدها في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار.