وفي كلمة ألقاها على مأدبة إفطار أقامتها جمعية الصداقة باسطنبول أفاد أردوغان أن البعض يطلب منهم عدم الاهتمام بالمشاكل الخارجية والالتفات إلى المشاكل الداخلية قائلين: "دعك من دمشق والتفت إلى شمدينلي (شرق تركيا)، دعك من أراكان والتفت إلى هاكاري (شرق تركيا)، دعك من غزة وسراييفو وكابول والتفت إلى المحافظات التركية"، وأضاف: "وأنا أقول نحن نلتفت إلى الجانبين. نحن أمة تعلم أن أمن شمدينلي (شرق تركيا) يبدأ من دمشق، وسلامة هاكاري هي من سلامة أراكان، ورفاهية بقية المحافظات التركية تنسجم ورفاهية غزة وسراييفو وكابول".
وأضاف أن مد يد المساعدة لجميع البلدان والأمم التي شاركت تركيا أحزانها في الحرب العالمية الأولى والتي جهرت بالدعاء وقدمت الغالي والرخيص من أجل تركيا في حرب الاستقلال هو "أمانة في أعناقنا".
وذكر أن البعض يسألهم: "ما شأنكم والقضية الفلسطينية؟ لماذا يذهب وزير خارجيتكم إلى ميانمار؟ ما شأنكم في لبنان والصومال وكوسوفو والبوسنة وأفغانستان؟ لماذا تفتحون أذرعكم للشعب السوري"، موضحًا أن هذه الأسئلة "تدل على أن من يطرحها لم يفهم قضيتنا"، واستطرد: "إذا كان شهداء لنا سقطوا في أراكان وميانمار فإننا نذهب إلى هناك الآن وفي المستقبل".
وأفاد رئيس الوزراء التركي أن مسؤولي الأمم المتحدة وبعض قادة العالم هنأوه خلال لقائه معهم على قيامه بزيارة الصومال، مضيفًا: "إذا أردتم أن تفهموا معنى الحياة بإنسانية فعليكم رؤية الشعب الصومالي. والآن عليكم رؤية شعب أراكان لكي تفهموا عظم المسؤولية".
وعن زيارته إلى دارفور أفاد بأن بعض البلدان ،تقدم فعلًا مساعدات ومعونات، إلا أن أموال المساعدات الدولية لا تذهب إلى الشعوب في المناطق المحتاجة وإنما تنفق على مسؤولي ومقرري وخبراء الدول المانحة في تلك المناطق ولا يذهب قرش منها إلى الشعب المحتاج،في إشارة الى أن المنح تذهب في معظمها للمصاريف الإدارية وليس لمستحقيها.
مستطردًا: "نحن نتعامل مع الأمر بشكل مختلف. نقوم بإنجاز مشاريع خدمية في تلك البلدان بدءًا من ترميم آثارنا التاريخية وحتى إنشاء المشافي والمدارس والبنى التحتية والمساكن".
وأوضح أنهم ينشئون حاليًّا مستشفىً كبيرًا في غزة، مؤكدًا أن هذا المشروع هو واجب أخوي وإنساني.
وقال أردوغان إنهم يقومون بتحضيرات من أجل مشاريع في الكثير من المناطق في إطار إدراكهم لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مضيفًا: "لم تعترف أمتنا بالحدود الجغرافية لا في الماضي ولا في الحاضر. وتنظر إلى المسلمين على بعد آلاف الكيلومترات في أراكان وآتشه وفلسطين وسوريا والصومال كما ينظر الأخ إلى أخيه".