İsmet Karakaş, Mahmut Nabi
21 مايو 2026•تحديث: 21 مايو 2026
إزمير / الأناضول
** الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة باليوم الختامي لمناورات "أفس 26":
- لا يمكن إرساء نظام عالمي متعدد الأقطاب والفاعلين من وضع قائم تصممه قوى لا يتجاوز عددها أصابع اليد
- بينما تُكتب سيناريوهات متشائمة للمستقبل نعمل على جعل بلادنا في موقع محوري بكافة المجالات وأولها السلام الإقليمي
- تركيا ستواصل الدفاع عن السلام والاستقرار بمواجهة من يستثمرون في الحروب والفوضى
- تركيا ستواصل الدفاع عن القيم الإنسانية بمواجهة شبكات الإبادة التي تقتل دون تمييز أطفالا ونساء ومسنين بغزة ولبنان
قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن الجيش التركي بقدر ما هو صمام أمان لبلاده وأمته فهو أيضا الضمان الأهم للسلام والاستقرار في الإقليم والعالم.
جاء ذلك في كلمة الخميس خلال مشاركته في فعاليات "يوم المراقب المميز"، وهو اليوم الختامي لمناورات "أفس 2026" بولاية إزمير غربي تركيا.
وأعرب أردوغان عن امتنانه لحضوره فعاليات "يوم المراقب المميز لمناورات أفس، والتي تعد من التدريبات المشتركة والشاملة المعدودة ليس في تركيا فحسب، بل في العالم.
وأوضح أنه شارك في مناورات هذا العام، إلى جانب الجنود الأتراك، أكثر من 1300 عسكري من 50 دولة شقيقة وصديقة وحليفة.
وصرح بأن هذه المناورات "التي تبث الثقة في نفوس الأصدقاء وتجهض آمال المتربصين بتركيا، تُجرى على الأراضي التي شهدت كتابة الملاحم في تاريخ البحرية، حيث أسس تشاكا بيه بالعام 1081 - بعد 10 سنوات من معركة ملاذكرد - إحدى أهم الترسانات البحرية بالعالم في ذلك العصر".
وأشار إلى أن مناورات أفس التي تُستخدم فيها الصناعات الدفاعية المحلية ذات التكنولوجيا العالية بنجاح، "تحمل معاني تتجاوز بكثير مجرد كونها مناورات عسكرية، بفضل تخطيطها وتطبيقها وتناغم وحداتها ومضمونها ورسائلها والذكاء الاستراتيجي القابع وراء كل ذلك".
وقال إن المناورات توضح مدى التحضير والإرادة والحزم الذي يتطلبه ترسيخ السلام إلى جانب الردع، مضيفا أن "الجيش التركي بقدر ما يحمل ذاكرة أمته ووطنه ومُثلها العليا، فإنه يحمل أيضاً ذاكرة ومُثل الجغرافيا التي يوجد فيها".
وأكد أن الجيش التركي "هو جيش السلام والاستقرار والطمأنينة، وأنه لم يدمر طوال تاريخه أي مكان ذهب إليه، بل على العكس تماماً، قام بإعمار الأماكن المدمرة، كما لم يلحق ضررا بأي إنسان أو كائن حي أو شجرة أو مدينة حتى في أصعب الظروف، بل قام بإعمار وإحياء الأماكن التي تعرضت للدمار".
وشدد الرئيس على أن الجيش التركي بقدر ما هو صمام الأمان لأمن بلاده وأمته، فإنه أيضا الضمان الأهم للسلام والطمأنينة والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى أن العالم يمر بفترة حساسة بقدر ما هي ديناميكية، حيث تتغير المفاهيم الأمنية، ويفقد القانون الدولي مكانته وهيبته، وتبرز الحاجة إلى بنيات أمنية جديدة.
ولفت إلى أن موازين وتحالفات جديدة تتشكل في العالم، واستدرك: "لكن لا يمكن إرساء نظام جديد على النطاق العالمي (..) من وضع قائم تصممه قوى كبرى لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، إلى بنية متعددة الأقطاب والفاعلين".
وذكر أن المنطقة الواسعة التي تقع تركيا في قلبها تشكل في الوقت ذاته مركز الثقل في هذه العملية، حيث يبرز اسم تركيا ويتكرر يوماً بعد يوم كأحد الفاعلين المؤثرين في المرحلة الجديدة.
وأضاف: "بينما تُكتب سيناريوهات متشائمة للمستقبل، نعمل على جعل بلادنا في موقع محوري في كافة المجالات، وعلى رأسها السلام الإقليمي".
وأكد أردوغان وعيهم بضرورة إبقاء الجيش التركي قويا ومجهزا من أجل الحفاظ على السلام والأمن في هذه الجغرافيا الصعبة.
وقال: "أعتقد أنكم شاهدتم منتجاتنا التي عُرضت في معرض ساها إكسبو 2026 مطلع الشهر الجاري، والذي شاركت فيه أكثر من 1700 شركة من 120 دولة".
وشدد على أنهم يهدفون لإخراج تركيا من هذه المياه العاصفة إلى بر الأمان من خلال زيادة قوتها الردعية، وتعزيز قدراتها الدفاعية، وبناء شراكات جديدة مع الدول الصديقة على أساس المنفعة والاحترام المتبادلين.
وأردف: "كافة منتجات صناعاتنا الدفاعية التي ظهرت في مناورات أفس 2026 هي من أجل هذا الغرض. وجيشنا البطل، الذي يعد أحد أقوى القوات المسلحة في العالم، يخوض الكفاح من أجل تحقيق هذا الهدف".
وأشار إلى أن سياسة تركيا الخارجية التي تضع القيم السلمية والمبادرة والإنسانية في مركز اهتمامها، إنما تقوم لتحقيق هذا الهدف.
وشدد على أن تركيا ستواصل الدفاع عن السلام والاستقرار بمواجهة من يستثمرون في الحروب والفوضى.
وأكد أن تركيا ستواصل الدفاع عن القيم المشتركة للإنسانية في مواجهة شبكات الإبادة الجماعية التي تقتل دون تمييز بين أطفالا ونساء ومسنين في غزة ولبنان وأماكن أخرى بالمنطقة.
وقال إن التاريخ مليء بأمثلة لا حصر لها تظهر ما يربحه المرء من صداقة الشعب التركي، وما يخسره من معاداته، مؤكدا أن الجيش التركي يعتبر القوة التي يُطمأن لصداقتها.