Fırat Taşdemir, Ahmet Kartal
29 يوليو 2026•تحديث: 29 يوليو 2026
أنقرة/ الأناضول
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان:
- الحكومة الإسرائيلية الحالية تواصل دفع المنطقة نحو عدم الاستقرار من خلال استفزازاتها ومخططاتها
- إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية تدريجيًا متجاهلة حقوق الإنسان وواضعة القانون الدولي تحت أقدامها
- تركيا أنهت ما تعرض له القبارصة الأتراك من ظلم وقادت جهود إرساء السلام والاستقرار في الجزيرة
- أي مبادرة تتجاهل المساواة السيادية للقبارصة الأتراك وحقوقهم الأصيلة ومصالحهم المشروعة في شرق البحر المتوسط لن يُكتب لها النجاح
أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أن المنطقة برمتها تدفع ثمن العدوان الإسرائيلي وليس فلسطين ولبنان فحسب.
جاء ذلك في خطاب متلفز له عقب اجتماع الحكومة بالمجمع الرئاسي في أنقرة.
وقال أردوغان إن المنطقة التي تقع فيها تركيا تعيش أصعب أيامها خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف: "الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي أصبحت تعتمد على الحرب، تواصل دفع المنطقة نحو عدم الاستقرار من خلال استفزازاتها ومخططاتها".
وتابع أردوغان: "إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية تدريجيًا، متجاهلة حقوق الإنسان الأساسية في المنطقة وواضعة القانون الدولي تحت أقدامها".
وأردف: الاحتلال الإسرائيلي، والمستوطنات غير القانونية، وسياسات التهجير والترهيب والقمع التي تطبقها (إسرائيل) بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية كما فعلت في غزة، تشكل المصدر الرئيسي للمشكلات في منطقتنا.
واستطرد: "لا يدفع ثمن هذا العدوان أشقاؤنا الفلسطينيون فقط أو الشعب اللبناني الشقيق، بل تتحمل تبعاته مختلف المكونات الدينية وجميع أنحاء المنطقة".
- الذكرى السنوية لعملية السلام التركية في قبرص
من جهة أخرى، استذكر أردوغان، الذكرى الـ52 لـ"عملية السلام في قبرص"، قائلاً إن 20 يوليو/تموز 1974 شكّل نقطة تحول تاريخية ضمنت وجود القبارصة الأتراك وحريتهم وأمنهم.
وأضاف: "تركيا، انطلاقا من حقها ومسؤوليتها كدولة ضامنة بموجب الاتفاقيات الدولية، أنهت ما تعرض له القبارصة الأتراك من ظلم، وقادت جهود إرساء السلام والاستقرار في الجزيرة".
وأشار أردوغان، إلى أن نضال الجنود الأتراك والمقاتلين القبارصة الأتراك قبل 52 عامًا مكّن القبارصة الأتراك من العيش بحرية وأمن وكرامة على أرضهم.
وأكد أن قضية قبرص ليست مجرد نقاش حول تقاسم السلطة بين مجتمعين.
وأوضح أردوغان، أنها ترتبط بالاعتراف بالمساواة السيادية للقبارصة الأتراك وتكافئ مكانتهم الدولية.
وشدد على أن "أي مبادرة تتجاهل المساواة السيادية للقبارصة الأتراك، وحقوقهم الأصيلة، ومصالحهم المشروعة في شرق البحر المتوسط، لن يُكتب لها النجاح".
- زيارة غوتيريش إلى قبرص
ورحب أردوغان، بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الجزيرة، بوصفه أول أمين عام يزورها منذ 16 عاما.
وأكد استمرار دعم تركيا لجهود السلام والتشاور الوثيق معه.
وأضاف أردوغان، أن جميع الصيغ التي تهدف إلى حصر القبارصة الأتراك في وضع الأقلية أثبتت فشلها.
وشدد على أن الهدوء في الجزيرة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حل عادل ودائم ومستدام.
كما أشار أردوغان، إلى أن تركيا تتابع عن كثب محاولات استغلال التوترات في المنطقة لتحويل قبرص إلى جزء من ترتيبات عسكرية وحسابات جيوسياسية جديدة.
وأضاف أن تركيا "لم ولن تتخلى عن القبارصة الأتراك، ولن تسمح بتكرار مآسي الماضي مهما كان الثمن".
- مد خط للغاز الطبيعي إلى قبرص
وقال أردوغان، إن تركيا تعزز تعاونها مع جمهورية شمال قبرص التركية عاما بعد عام، بهدف جعلها من الدول الرائدة إقليميا في مجالات السياحة والتعليم العالي والتكنولوجيا والتحول الرقمي، ومركزا للاستقرار والازدهار في شرق البحر المتوسط.
وأردف: "كما نجحنا في الماضي في حل مشكلة المياه بشكل دائم، فإننا سنواصل خلال المرحلة المقبلة تنفيذ مشاريع جديدة، وفي مقدمتها مد خط للغاز الطبيعي عبر البحر".
وفي وقت سابق الأربعاء، استضافت قبرص محادثات ثلاثية جمعت غوتيريش مع زعيمي شطري الجزيرة.
وعُقد الاجتماع في مقر الأمم المتحدة بالمنطقة العازلة في العاصمة لفكوشا، وشارك فيه إلى جانب غوتيريش، كل من رئيس جمهورية شمال قبرص التركية طوفان أرهورمان، وزعيم الإدارة الرومية في جنوب قبرص نيكوس خريستودوليدس.
وتشهد قبرص منذ 1974 انقساما بين شطرين تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص التي جرت في سويسرا برعاية الأمم المتحدة في يوليو/تموز 2017، لم تجر أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية لتسوية النزاع في الجزيرة.