اسطنبول/الأناضول
أوضح رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" أن انتخاب الرئيس المقبل لتركيا من قبل الشعب مباشرة (الجولة الأولى في 10 آب/أغسطس)؛ ستنعكس إيجابياً على كافة المجالات، لاسيما الاقتصاد، مؤكداً على أن " تركيا ستواصل إصلاحاتها، ونموها، وتعزيز قوتها، بغض النظر عمن سيكون رئيس الجمهورية، ومن سيصبح رئيس الوزراء ".
وأضاف أردوغان - خلال كلمة له في افتتاح الهيئة العامة الـ 21 لمجلس المصدرين الأتراك؛ الذي عقد في مركز الخليج للمؤتمرات باسطنبول - أن "هناك من يقاوم التغيير، في الوقت الذي تتغير فيه تركيا، وهناك من لا يفهم هذا التغيير، أو لا يريد إدراكه"، مشيراً إلى أن " لا أحد يمكنه أن يحد خيارات الشعب بعد الآن ".
وانتقد أردوغان طرح حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية المعارضين؛ القائل باختيار رئيس الجمهورية من خارج الوسط السياسي، وخاطبهم قائلاً: " هذا قبل كل شيء إنكار للسياسي لنفسه، إذا كانت السياسة سيئة؛ فلم أنتم في مقاعدها وعلى رؤوس أحزابكم ".
ولفت أردوغان إلى أن الاعتصام الذي تنفذه الأسر أمام بلدية ديار بكر مطالبة باستعادة أبنائها المختطفين من قبل منظمة "بي كا كا" الإرهابية، استعداداً لتجنيدهم، " قد أسقط القناع عن أحد الأحزاب السياسية في البرلمان (في إشارة إلى حزب السلام والديمقراطية - غالبية أعضاءه من الأكراد)، وأظهر كم هم غريبون عن مفاهيم الحرية، والسلام، والحقوق، والديمقراطية، بل أظهرت معاداتهم لتلك المفاهيم ".
وانتقد وسائل الإعلام التي تغض الطرف عن المعاملة السيئة التي تعرض لها المعتصمون - الذين أجبروا على الابتعاد من أمام مبنى بلدية ديار بكر (يتولى رئاستها عضو في حزب السلام والديمقراطية) - في الوقت الذي يجري فيه التهويل لدى تدخل الشرطة التركية ضد أي فعالية غير قانونية.
أردوغان ينتقد إعاقة بيع المنتجات التركية لإيران
قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان": أن " نسبة الصادرات زادت الشهر الماضي بنسبة 5.8 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي "، مشيراً إلى أن حجم الصادرات خلال 12 شهر الماضية بلغت 156 مليار دولار، وهو أعلى مستوى وصل إليه القطاع في تاريخ الجمهورية التركية.
جاء ذلك خلال كلمة له في افتتاح الهيئة العامة الـ 21 لمجلس المصدرين الأتراك - والذي عقد في مركز الخليج للمؤتمرات باسطنبول - أشاد فيها بدور المجلس في نمو تركيا ومساهماته في تحقيق مزيد من الازدهار للبلاد.
وأضاف أردوغان أن بورصة اسطنبول وصلت إلى أعلى مستوى في تاريخها خلال أيار/مايو 2013، حيث حقق مؤشرها 93 ألف و179 نقطة، كما استطاعت البورصة أمس من الوصول إلى 80 الف نقطة منذ حوالي عام مضى، فضلاً عن زيادة ملحوظة في احتياطي المصرف المركزي.
وحدد أردوغان 4 أهداف في إطار تنمية الاقتصاد التركي تتضمن تقليص عجز الحساب الجاري والتضخم والمحافظة على الانضباط المالي وزيادة النمو والتشغيل، مشيراً إلى أن السلطة آلت إلى الشعب بامتياز عقب تولي حزب العدالة والتنمية إدارة البلاد عام 2002 واستحضر العديد من الأمثلة على التطور الذي شهدته البلاد في عهد حكومته أبرز منها شق 17 ألف كيلومتر من شبكات الطرق خلال الـ 12عاماً الماضية، مقارنا ذلك بـ 6100 كيلومتر شقت خلال 79 عاماً سبقت إدارة العدالة والتنمية.
وشدد أردوغان على الحاجة إلى الاستثمارات لزيادة التشغيل واليد العاملة، مشيراً إلى أن الحل في جلبها يكمن في تخفيض تكاليف التمويل، كما انتقد سياسة المصرف المركزي فيما يتعلق بنسب الفائدة.
وأوضح أردوغان أن الولايات المتحدة والدول المتقدمة؛ تبيع منتجاتها إلى إيران التي تواجه عقوبات اقتصادية بطريقة أو أخرى؛ في الوقت الذي يجري فيه العمل على إعاقة بيع المنتجات التركية إلى هذا البلد الذي يشكل سوقاً هاماً بالنسبة لتركيا.
وقال أردوغان: " فليعلم الجميع أن الحكومة التركية لن ترضخ أمام من تمتد يده بسوء إلى الاستثمارات الوطنية وعلى المستوى العالمي، وستقف في وجه لوبيات الفوضى والأزمات التي تسعى لإعاقة مشاريع مثل قطار مرمراي أو جسر اسطنبول الثالث أو مطارها الثالث ".