ديار بكر/الأناضول
قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" اليوم السبت: "إننا سنستمر في الدفاع عن حقوق الإخوة الأكراد حتى النهاية، فهم جزء لا يتجزأ من الشعب التركي، ولا أحد يستطيع أن يفرق بين شعبنا".
جاء ذلك في خطاب له أمام حشد شعبي، خلال مشاركته في مراسم افتتاح مجموعة من المشاريع، في "ميدان إستاسيون" بولاية "دياربكر" جنوب شرقي تركيا، حيث قال أردوغان: "إن رجال الأعمال يخشون من القيام باستثمارات في المنطقة خوفا من التفجيرات؛ لأنهم يحرقون والمدارس، والماكتب ويهدمون المساجد"، في إشارة إلى منظمة "بي كا كا" الإرهابية.
ودعا أردوغان الشعب إلى استخدام حقوقهم الديمقراطية، والتوجه إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، في شهر حزيران/يونيو المقبل، قائلا: "إن ممارسة تلك الحقوق شرط لا غنى عنه".
وتابع الرئيس التركي قائلا: "من لا يلقي السلاح من يده، ولا يتخلى عن ممارسة السياسة في ظلال الأسلحة، لايمتلك حق توجيه الانتقادات لمسيرة السلام الداخلي. فالدولة والإرادة السياسية أدت ما على عاتقها من مسؤوليات في هذا الخصوص".
وتطرق أردوغان إلى مسيرة السلام الداخلي، مضيفا: "حان وقت إلقاء السلاح، وهذه الخطوة الحقيقية لاظهار مدى الجدية تجاه مسيرة السلام الداخلي، فمن لا يسلك هذه الخطوة لايمتلك حق توجيه أية كلمة تجاه الدولة، والحكومة، والشعب".
قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" - في إشارة إلى معسكرات منظمة بي كا كا الإرهابية الموجودة في الجبال - : "نملك وثائق تؤكّد قيام القائمين على تلك المعسكرات بتعليم مبادئ الديانة الزرادشتية لعناصرهم، علينا إدراك ذلك بشكل جيد وشرحه لأخوتنا الأكراد".
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مراسم افتتاح مجموعة من المشاريع التنموية، بولاية بطمان جنوبي شرق تركيا، حيث أضاف أن عملية السلام الداخلي في تركيا تشمل جميع الشرائح الاجتماعية، وأن الساعين لإظهارها على أنها مقتصرة على الأكراد؛ هم في الحقيقة غير مكترثين بالدفاع عن حقوق الأكراد وحل مشكلاتهم، وهدفهم يتمحور حول كيفية استغلال المشاكل لتحقيق مكاسب سياسية، وضمان استمرار مستقبلهم السياسي، وقال: "لا يوجد أي فرق برأيي بين العقلية التي فرضت المحظورات على الأكراد في السابق، وبين من تقوم اليوم باستغلالهم".
ونوه أردوغان إلى أهمية قيام الجهات التي تسوق أنفسها على أنها ممثلة للأكراد؛ بالعمل على تقديم الخدمات البلدية في مناطقها وتنظيف شوارعها، عوضًا عن إطلاق الخطابات الرنّانة، مشيرًا أنه شخصيًا كان وراء النجاح في إسقاط القيود التي فُرضت خلال العهود السابقة، وأنه لهذا السبب يقول بعدم وجود قضية كردية في تركيا اليوم.
وانتقد أردوغان بشدة تصريحات سابقة لأحد رؤساء الأحزاب المعارضة - في إشارة إلى رئيس حزب الشعوب الديمقراطي المعارض "صلاح الدين دميرطاش" - وأدان الوعود التي أطلقها الأخير، المتعلقة بإلغاء رئاسة الشؤون الدينية في حالة نجاحه بالانتخابات ووصوله للسلطة في تركيا، وقال: "إن رئاسة الشؤون الدينية التي يعتزمون إلغائها من بين مؤسسات الدولة، وهي التي أتمت إعداد نسخة من القرآن الكريم وترجمة معانيه إلى اللغة الكردية، بعد جهود متواصلة استمرت خمسة أعوام".