اسطنبول/أتام غيلان/الأناضول
تهم رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان بعض وسائل الإعلام بالعمل على تضليل الرأي العام وتحريف الحقائق، في قضية السيدة المحجبة التي قالت إنها تعرضت لاعتداء من قبل محتجين، أثناء أحداث "منتزه غزي" المطل على ساحة تقسيم، في اسطنبول، التي شهدتها البلاد العام الماضي.
جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح جسر فوق خليج "القرن الذهبي" في اسطنبول، يمر عبره خط مترو، حيث لفت أردوغان، إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها اسطنبول في شهري مايو /أيار، وحزيران/يونيو الماضي، تخللتها أحداث شغب، وحرق وهدم مضيفا:" لقد هاجموا الناس، واعتدوا على محجبات، وحتى انتهكوا حرمات مساجدنا".
وتساءل أردوغان موجها كلامه لبعض وسائل الإعلام، "ماذا ستفعلون بتقرير الطب الشرعي، حيال تعرض هذه السيدة (المحجبة) مع طفلتها للضرب؟"
وتأتي تصريحات أردوغان في ظل تناقل وسائل إعلام مؤخرا، مقطع فيديو حول الحادث، ملتقط من مكان بعيد، وتشكيكها برواية السيدة، فيما أكد محاميها، أن المقطع غير واضح، ولايمكن انكار الاعتداء استنادا الى المشهد الملتقط من زاوية لا ترى مكان الحادث بشكل مباشر.
وتطرق أردوغان إلى عملية 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، ووصفها بـ "المحاولة الانقلابية"، مضيفا :" إن أحداث غزي، ومحاولة 17 ديسمبر الانقلابية، هي محاولة من قبل نفس المهندسين السياسيين "، موضحا أن الذي فشلوا في الإضرار بتركيا واقتصادها عبر احتجاجات (منتزه غزي)، حاولوا بلوغ أهدافهم "القذرة"، عبر عملية 17 ديسمبر.
يذكر أن احتجاجات "غزي" بدأت بمظاهرات اندلعت أواخر أيار/ مايو الماضي، احتجاجاً على نقل أشجار من المنتزه، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة، وامتدت الاحتجاجات لاحقاً لتصل إلى مدن أخرى، شارك فيها أعضاء من منظمات غير شرعية، وشهدت أحداث عنف ألحقت أضرارا بممتلكات عامة وخاصة.
وتأتي تصريحات أردوغان حول عملية 17 ديسمبر، في ظل اتهامات غير مباشرة من أوساط الحكومة لجماعة "فتح الله غولن" (الدينية)؛ بالتغلغل "المستهدف" في القضاء والأمن؛ لتشكيل "دولة موازية"؛ والضلوع في العملية التي جرت بدعوى مكافحة الفساد وطالت أبناء وزراء وموظفين حكوميين ورجال أعمال بارزين، فيما أكد أردوغان مراراً: " أن العملية تعد مؤامرة ذات بعد خارجي؛ تتم تحت غطاء مكافحة الفساد وتستهدف الحكومة ونهضة البلاد ".