ويعاني المخيم، المقام في ريف إدلب، والمجاور لقضاء الريحانية، جنوب تركيا، من نقص الماء والكهرباء، وفي ظل انعدام أبسط الشروط الصحية، ومع ذلك يحاول الأطفال فيه التمسك بالحياة من خلال المساعدات اليومية التي يؤمنها الهلال الأحمر التركي.
وأفاد حسن أغلف (12 عاما) لمراسل الأناضول، أنه التحق مع عائلته بالمخيم، بعد دمار منزل عمهم الذي كانوا يقطنون فيه، بعد إغارة الطائرات الحربية السورية على حيهم، حيث اضطروا إلى اللجوء إلى أحد المساجد، وأقاموا فيه قبل أن يضطروا إلى اللجوء إلى المخيم، مشيراً إلى أن الظروف كانت شديدة القسوة خلال فصل الشتاء، وعبر عن تمنياته بانتهاء الأزمة في أقرب، كي يعود السلام إلى بلاده.
من ناحيته، قال محمد، القادم من مدينة إدلب مع والده وأخوته الثلاثة: "دمرت منازلنا، ومساجدنا، ومدارسنا، وسويت بالأرض، وقتل كثير من الناس، نحن نريد الحرية، أجبرنا على العيش في هذه الظروف، ومن منا يرغب في ترك منزله."
يشار إلى أن عدد سكان المخيم قد تجاوز 25 ألف شخص، وهو غير قادر على استيعاب الأعداد المتزايدة، ما اضطر العديد من اللاجئين السوريين إلى نصب خيم في المنطقة الحدودية الممتدة بين المخيم ومعبر باب الهوى القديم، الذي يبعد عن المعبر الحالي مسافة 5 كم.
ومع أن الإمكانيات في المخيم متواضعة، إلا أن المتطوعين القائمين على المخيم يسعون جهدهم لتسهيل حياة الناس، وتأمين المزيد من المساعدات، وقد جرى تخصيص عدد من الخيم لتكون مشفى ميدانيا لتلبية الاحتياجات الطارئة.