أنطاليا التركية.. سباحة بين أمواج التاريخ في "فاسيليس"
مدينة فاسيليس الأثرية تقع في قضاء كَمَر بولاية أنطاليا جنوبي تركيا وتحمل آثار فترات العصر الهلنستي والروماني والبيزنطي وتستقطب الزوار القادمين بسياراتهم، وكذلك السياح المشاركين في رحلات القوارب البحرية
Ahmet Kartal, Süleyman Elcin
01 أغسطس 2026•تحديث: 01 أغسطس 2026
photo: Süleyman Elcin / AA
ANTALYA
أنطاليا/ سليمان إلجين/ الأناضول
- يمكن للزائر القادم إلى فاسيليس أن ينزل إلى البحر عبر درجات ميناء عمره ألفا عام
تجمع مدينة فاسيليس الأثرية، الواقعة في قضاء كَمَر بولاية أنطاليا جنوبي تركيا، بين سحر الطبيعة وعبق التاريخ، إذ تحتضن آثارًا تعود إلى العصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية، وسط مشهد تتداخل فيه أطلال الحضارات القديمة مع جمال البحر والغابات.
وتوصف بعض المدن الأثرية في أنطاليا بأنها "مهد الحضارات" نظرا لتعاقب العديد من الحضارات عليها، فيما تتميز فاسيليس بموقعها الفريد على ساحل البحر المتوسط، إذ تقع داخل حدود منطقة ليقية القديمة بالقرب من حدود إقليم بامفيليا، وكانت تُعرف بأنها آخر مدن ليقية من جهة الشرق.
يصل الزوار إلى المدينة وسط غابات خضراء كثيفة، حيث يمكنهم التجول بين بقايا الميناء القديم، والساحة العامة، والمسرح، قبل الوصول إلى الشاطئ الذي يتميز بدرجات اللون الأزرق المتعددة. كما يتيح الموقع تجربة نادرة تتمثل في السباحة بين الآثار التاريخية.
صورة : Süleyman Elcin/AA
- تجربة استثنائية بين التاريخ والطبيعة
وفي حديث للأناضول، قال والي أنطاليا خُلوصي شاهين إن الحديث عن السياحة في أنطاليا يرتبط عادة بجمالها الطبيعي والتاريخي، مشيراً إلى أن فاسيليس تجمع هذين العنصرين في مكان واحد.
وأوضح شاهين أن فاسيليس كانت مدينة قديمة تضم ميناءين، مضيفا: "يمكن للزائر القادم إلى فاسيليس أن ينزل إلى البحر عبر درجات ميناء عمره ألفا عام، وهذه تجربة خاصة جدا".
وتابع "فاسيليس مدينة ميناء مهمة في العالم القديم، وتستمر فيها أعمال التنقيب المكثفة ضمن مشروع التراث إلى المستقبل، حيث يجري الكشف بسرعة عن الشوارع الجديدة للمدينة المدفونة تحت الأرض".
وأكد أن هذه الخصائص تجعل فاسيليس من المواقع النادرة عالميا، مشيرا إلى أن تجربة السباحة بين الآثار القديمة يجب أن يعيشها الجميع.
صورة : Süleyman Elcin/AA
- شارع سار عليه الإسكندر الأكبر
وكشفت أعمال التنقيب التي تنفذها وزارة الثقافة والسياحة التركية عن شارع تاريخي يعود لأكثر من ألفي عام، يُعتقد أن شخصيات تاريخية بارزة مثل الإسكندر الأكبر.
كما جرى إبراز منطقة المعابد عند مدخل المدينة بشكل أوضح أمام الزوار، إضافة إلى تنفيذ أعمال تنقيب وترميم عند أعمدة القنوات المائية القديمة التي تعد من أبرز رموز المدينة.
- وجهة تجمع الآثار والسياحة البحرية
تستقطب فاسيليس الزوار القادمين بسياراتهم، وكذلك السياح المشاركين في رحلات القوارب البحرية في البحر المتوسط.
ويشهد الموقع كثافة سياحية خلال فصل الصيف، إذ تُستخدم المنطقة الساحلية للجلوس والاسترخاء، بينما يُستخدم الشاطئ للسباحة، وسط أجواء تجمع بين الطبيعة والتاريخ.
وفي إطار "مشروع التراث إلى المستقبل" التابع لوزارة الثقافة والسياحة التركية، تتواصل أعمال التنقيب والترميم وتنظيم الموقع، فيما يعمل الموظفون على مدار الساعة لحماية المباني التاريخية والنباتات المحلية النادرة من الأضرار.