Samı Sohta
23 يوليو 2016•تحديث: 24 يوليو 2016
أنقرة/ إلكاي غودار/ الأناضول
قال متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن "المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بنية أشخاص تنفيذ محاولة الانقلاب (جرت الجمعة قبل الماضية) جاءت متأخرة"، مشيرًا أن جهاز الاستخبارات التركية، والأمن، والدرك، ورئاسة الأركان يعملون معا لـ"الكشف عن حقيقة وجود ضعف استخباراتي من عدمه في هذا الصدد".
وأضاف قالن، في تصريح أدلى به لقناة "إن تي في" التركية، اليوم السبت، أن الجهات المذكورة ستخرج بتقرير مشترك (لم يحدد زمانه)، وستتضح معالم تلك الادعاءات، مستدركًا أنه "من الواضح وجود تأخير في المعلومات الاستخباراتية".
وفيما يتعلق بتوقيف عدد كبير من الأشخاص على خلفية التحقيقات، أكد قالن، أن هناك مخطط ومنفذ لمحاولة الانقلاب الفاشلة، متسائلاً "من حلّق بطائرات الـ إف 16؟ ومن قاد تلك المروحيات ؟"، في إشارة إلى المقاتلات والمروحيات التي قادها الانقلابيون ليلة محاولة الانقلاب، مضيفاً بهذا الصدد "هذه دلائل ملموسة".
وفيما يتعلق بقرار رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان، عدم إصدار أي قرار بحق رئيس جهاز الاستخبارات "هاكان فيدان"، ورئيس هيئة الأركان "خلوصي أكار"، وقادة آخرين، أشار قالن، إلى أهمية المرحلة الراهنة التي تمر فيها تركيا، مضيفًا "لدينا عدة قضايا نديرها في الوقت ذاته، ولا يمكننا إصدار قرارات متسرعة".
ولم يستبعد قالن، احتمال حدوث محاولة انقلابية ثانية، مشددًا أن تركيا تواجه تهديدات لا تزال تشكل خطرًا على البلاد قبل المحاولة الانقلابية، مثل منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وتنظيم "داعش" الإرهابي.
وشدد متحدث الرئاسة التركية، أنه "يمكن أن يتوقع من هؤلاء القتلة المنحرفين (منظمة الكيان الموازي) الإرهابية، كل عمل إجرامي، عقب فشل الانقلاب، مثل عمليات اغتيال، وأعمال من شأنها أن تثير الفوضى، أو أن يرسلوا إرهابيي (بي كا كا)، و(داعش)، بشكل مختلف ليقوموا بأعمال إرهابية في تركيا".
وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة لتركيا، من قبل بعض الدول الغربية، حول ادعاءات انتهاز الرئيس التركي الفرصة لتقويض المعارضة، لفت قالن، أن الغرب يحاول انتهاز فرصة فشل الانقلاب ليهاجم تركيا، مشددًا أن "مثل هذه الادعاءات غير مقبولة".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.