07 أغسطس 2016•تحديث: 08 أغسطس 2016
إسطنبول/ الأناضول
قال رئيس حزب الحركة القومية التركي المعارض دولت باهجه لي، اليوم الأحد، إن "إرهابياً بمظهر الداعية (في إشارة إلى فتح الله غولن)، أعطى أوامره إلى المنظمة المجرمة، لإطلاق النار على تركيا".
وأضاف باهجه لي، خلال كلمة له في تجمع "الديمقراطية والشهداء" بإسطنبول، "هذا الواعظ (غولن) الذي باع روحه لإبليس، بلغت خيانته وعداواته لتركيا والأتراك أوجها، وحطم الأرقام القياسية بالنفاق والفساد"، مشيرا أن "منظمة فتح الله غولن التي تحمل الأطماع الصليبية، قررت استهداف قلب تركيا".
ووصف باهجه لي محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز الماضي، بأنها "كانت محاولة احتلال وحملة دمار ومذبحة جديدة"، لافتا أن "أدوات الظلمة والخونة والإمبريالية، ارتدوا الزي العسكري التركي هذه المرة، ووجهوا أسلحة الشعب إلى الشعب".
وأكد رئيس الحزب أنه "لا توجد وسيلة للتخلص من عناصر منظمة فتح الله غولن، وأسيادهم الذين استشروا كالسرطان في الدولة سوى تطهيرها منهم"، منتقدا "اختلاق الولايات المتحدة الأمريكية الأعذار لعدم تسليم فتح الله غولن، زعيم تنظيم الكيان الموازي الإرهابي لتركيا".
وحيّا باهجه لي الجماهير المحتشدة في ميدان "يني قابي"، قائلا "أنا مسرور لأنني أشاهد بفخر انتفاضة بلادنا، أنا سعيد لأن الأمة والإرادة والعقيدة هنا، والذراع الذي لا يثنى، والرأس الذي لا يطأطئ، والأمة المقتدرة التي لا تهزم، هنا في الميدان".
وأشاد باهجه لي بتصدي المواطنين للانقلاببين في 15 يوليو، مضيفا "لقد وقفنا بثبات وشجاعة رغم كل المؤامرات التي حيكت ضدنا ولقنّا الخونة درساً وأوقفنا الإرهابيين عند حدهم".
وفي وقت سابق من اليوم، انطلق بمشاركة الملايين في ميدان "يني قابي" بإسطنبول تجمع "الديمقراطية والشهداء" الذي يعد تتويجًا لمظاهرات "صون الديمقراطية"، التي شهدتها ميادين معظم المدن والولايات التركية، منذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، في 15 يوليو/ تموز الماضي، وذلك تلبية لدعوة وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للجماهير.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف الشهر المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.