إيغدير/محمد أوزجان/الأناضول
قررت محكمة تركية حبس أحد كتاب المحاكم السابقين، عقب اعتقاله من قبل مديرية الأمن في ولاية "إيغدير"، بتهمة إعداد ملفات استقصائية (تفييش) حول موظفين في سلك القضاء، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن "الكيان الموازي".
وذكر مراسل الأناضول، نقلا عن مصادر أمنية، أن شعبة الجرائم المنظمة، في مديرية الأمن بالولاية، أوقفت المدعو "A.G"، بعد القبض عليه في منزله، إثر متابعة، ومراقبة حثيثة طالت العاملين في القصر العدلي في "إيغدير"، والذي عمل فيه المتهم لفترة من الزمن قبل أن ينتقل إلى عمل آخر.
وفادت المصادر أن الشرطة بدأت المتابعة عقب استلامها بلاغ قُدم لمديرية الأمن، قامت بموجبه بضبط تقارير مكتوبة بخط اليد تتعلق بالقضاة، والمدعين في المحاكم، حيث جرت مقارنة بين خط المتهم، والكتابة في الوثائق المضبوطة، وأكد المعمل الجنائي التطابق في الجانبين.
وضمت الأوراق المضبوطة معلومات عن التوجه السياسي للقضاة، والمدعين، ومعتقداتهم، وتفاصيل عن حياتهم الخاصة، وفيما إذا كانوا مقربين من جماعة "فتح الله غولن"، أم لا، إضافة إلى معلومات أخرى، كما ضبطت الشرطة قائمة بأسماء جميع العاملين في القصر العدلي بـ"إيغدير"، وقد خصص لكل منهم رمز بحسب معتقده، وتوجهه السياسي، ومدى قربه من الجماعة، وما زالت التحقيقات جارية لمعرفة إذا ما كان المتهم هو من أعد القائمة، أم لا.
وتعد إسطنبول مركزًا للتحقيقات المتعلقة بـ "الكيان الموازي"، حيث توجه نيابتها العامة للمتهمين (7) تهم مختلفة، بينها "محاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية بالقوة، أومنعها من أداء مهامها جزئيا، أوكليا"، وذلك في إطار قضيتي "التجسس"، و"التنصت غير القانوني".
وتتهم الحكومة التركية بشكل غير مباشر جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة، بالوقوف وراء عملية (17) كانون الأول/ديسمبر الماضي (التي جرت بدعوى مكافحة الفساد)، والموجة الثانية منها في (25) من نفس الشهر، في مسعى لتقويض حكومة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، عن طريق "امتداداتها المتغلغلة"، بشكل ممنهج داخل مفاصل الدولة، لاسيما في مؤسستي الأمن، والقضاء، والضلوع في تشكيل كيان موازٍ للدولة التركية.