جزيرة "غديز" الاصطناعية.. "روضة" صغار الفلامنغو بإزمير التركية (تقرير)
Halil Fidan, Hişam Sabanlıoğlu
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
İZMIR
إزمير/ خليل فيدان/ الأناضول
مدير فرع حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية في إزمير، سليمان بينار:أعمال المراقبة التي أجريناها أظهرت خروج نحو 18 ألف فرخ فلامنغو من البيض في الجزيرة
مهندس الغابات في مديرية حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية بإزمير، عبد الله أوزالب غيل: فرق المديرية أجرت أعمال تأهيل للجزيرة قبل موسم التكاثر، شملت تقليب التربة وتليينها لتسهيل عملية بناء الأعشاش
في دلتا غديز بولاية إزمير غربي تركيا، تحولت جزيرة التعشيش الاصطناعية لطيور الفلامنغو إلى "روضة" نابضة بالحياة مع فقس نحو 18 ألف فرخ خلال موسم التكاثر الحالي، حيث تتجمع الصغار في مياه ضحلة تعرف باسم "الحضانة" تحت رعاية آبائها، بينما تستعد لتعلم الطيران قبل بدء موسم الهجرة في أغسطس/آب المقبل.
وتعد دلتا غديز، الواقعة على ساحل بحر إيجة، واحدة من أهم الأراضي الرطبة في تركيا، كما أنها من المناطق الحيوية للطيور المهاجرة بين قارتي أوروبا وإفريقيا.
وتضم الدلتا إحدى منطقتي التكاثر الرئيسيتين للفلامنغو في تركيا، إلى جانب جزيرة اصطناعية أنشئت عام 2012 لتوفير بيئة آمنة لتعشيش هذه الطيور.
وتبلغ مساحة الجزيرة نحو 6.5 دونم (الدونم ألف متر مربع)، وأصبحت خلال السنوات الماضية واحدة من أكبر "جزر الفلامنغو" في العالم، حيث توفر موطنًا لآلاف الطيور خلال موسم التكاثر.
وبعد فترة حضانة تراوحت بين 30 و32 يومًا، بدأت أفراخ الفلامنغو بالخروج من البيض منذ مايو/أيار الماضي، ليصل عددها هذا العام إلى قرابة 18 ألف فرخ.
وبعد مرور 20 إلى 25 يومًا على الفقس، تدخل الفراخ المياه للمرة الأولى، وتتجمع بأعداد كبيرة في مناطق ضحلة يطلق عليها المختصون اسم "الحضانة"، حيث تقضي معظم وقتها تحت مراقبة الطيور البالغة التي تتولى إطعامها وحمايتها.
وتولد أفراخ الفلامنغو بريش ذي ألوان سوداء ورمادية داكنة، قبل أن يتغير لونها تدريجيًا مع النمو.
وتتغذى في مراحلها الأولى على كائن مائي صغير يعرف باسم "أرتيميا سالينا"، وهو نوع من القشريات الملحية يُعد مصدرًا غذائيًا مهمًا لها.
وتبقى الصغار إلى جانب آبائها نحو شهرين، قبل أن تبدأ في شهرها الثالث تدريبات الطيران والاعتماد على نفسها في البيئة الطبيعية.
وتفرض فرق المديرية العامة لحماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية التركية إجراءات مشددة لحماية الأفراخ خلال موسم التكاثر، بهدف منع تعرضها لأي إزعاج قد يؤثر في نموها.
**حركة استثنائية عند غروب الشمس
وتشهد الجزيرة حركة لافتة في أوقات التغذية والراحة، ولا سيما خلال عودة أسراب الفلامنغو إلى موقع التعشيش عند غروب الشمس، حيث تشكل الطيور في أثناء تحليقها الجماعي مشاهد طبيعية مميزة.
وتجري متابعة الطيور عبر نظام مراقبة بالكاميرات يعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، كما يمكن للزوار مشاهدتها من مركز استقبال الزوار المخصص لذلك.
وفي حديث للأناضول قال مدير فرع حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية في إزمير، سليمان بينار، إن الجزيرة الواقعة ضمن منطقة دلتا غديز الرطبة، هي إحدى المناطق التركية الـ14 المدرجة ضمن قائمة "رامسار" الدولية للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية.
وأضاف أنها تعد أكبر جزيرة اصطناعية لتكاثر الفلامنغو في العالم.
وأوضح بينار أن الفلامنغو يشكل غالبية أعداد الطيور في دلتا غديز، مشيرًا إلى أن الجزيرة التي أنشئت عام 2012 تخضع لحماية المديرية العامة لحماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية.
وذكر أن طيور الفلامنغو تأتي إلى الجزيرة بهدف التكاثر، وأن كامل مساحة الجزيرة استخدمت هذا العام لبناء الأعشاش ووضع البيض.
وتابع: "أظهرت أعمال المراقبة التي أجريناها خروج نحو 18 ألف فرخ فلامنغو من البيض في الجزيرة. وفي الوقت الحالي تتولى الطيور البالغة تغذية الفراخ في المياه الضحلة".
وزاد: "وستبدأ الصغار خلال الأيام المقبلة تدريبات رفرفة الأجنحة، قبل أن تنطلق في رحلات الطيران اعتبارًا من أغسطس المقبل".
صورة : Halil Fidan/AA
- تتبع مسارات الفلامنغو
من جانبه، قال مهندس الغابات في مديرية حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية بإزمير، عبد الله أوزالب غيل، إن الفرق أجرت أعمال تأهيل للجزيرة قبل موسم التكاثر، شملت تقليب التربة وتليينها لتسهيل عملية بناء الأعشاش.
وأضاف أن الجهات المختصة تنفذ من حين لآخر عمليات وضع حلقات تعريفية على أرجل افراخ الفلامنغو بهدف تتبع حركتها.
وأشار إلى أن بعض الطيور التي جرى وضع حلقات في أرجلها في السنوات السابقة شوهدت بعد بلوغها في مناطق مختلفة داخل تركيا وخارجها.