أنقرة/ملتم أوزون/الأناضول
قال وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو" إن أشد العقوبات - في إطار سيادة القانون - ستُفرض على المتورطين في التنصت على الاجتماع الأمني، الذي جرى تسريب مقاطع منه، أواخر الشهر الماضي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقب لقائه نظيره الألباني "ديتمير بوشاتي" في أنقرة، حيث أكد داود أوغلو أن الجهات المعنية تجري تحقيقاً دقيقاً للغاية بخصوص قضية التنصت، مع وضع كافة الاحتمالات بعين الاعتبار، بما في ذلك التأثير الخارجي، والمتغلغلين داخل الدولة.
ولفت داود أوغلو إلى ضرورة الصبر وانتظار التصريح النهائي الرسمي، مشدداً على أن المسؤولين عن التنصت سيجري العثور عليهم، وإنزال أشد العقوبات القانونية بحقهم.
وفيما يتعلق بالعلاقات التركية الألبانية، أعلن داود أوغلو اتخاذ قرار لإطلاق آلية تعاون رفيع المستوى بين البلدين، وأن الاجتماعات في هذا الإطار ستبدأ في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى بلوغ حجم الاستثمارات بين الجانبين ملياري دولار، وأنهم يهدفون إلى زيادة حجم التجارة الخارجية من 400 مليون دولار إلى مليار دولار.
بدوره دعا بوشاتي المستثمرين الأتراك؛ للاستثمار في بلاده - التي "تقدم فرصة استثمارية آمنة" - مضيفاً: " نريد تطوير التعاون في مجالات التعليم، والصحة، والسياحة، أكثر من القطاعات التقليدية كالمواصلات والطاقة ".
وكانت وزارة الخارجية التركية أصدرت بياناً، عقب تسريب وقائع الاجتماع الأمني ذكرت فيه " أن التنصت على اجتماع سري يضم وزير الخارجية، ويتناول مواضيع في غاية الأهمية تخص أمن البلاد، ثم تسريب مضمونها، لهو اعتداء على الأمن القومي التركي وعملية تجسس وجريمة عظمى "، مضيفة " هذا الفعل يوضح مدى التهديد الذي تشكله الهجمات الالكترونية، وحجم العداء الذي تكنه الشبكات الخائنة للشعب التركي ودولته ".
وأوضح البيان أن " الاجتماع المعني عقد لمناقشة الأخطار والتهديدات التي تشكلها الاشتباكات في سوريا؛ والتدابير الواجب اتخاذها في هذا الصدد، موضحاً أن الاجتماع الذي ضم مسؤولين رفيعي المستوى، بحث التهديدات الإرهابية الموجهة لضريح "سليمان شاه"؛ باعتباره جزءاً من التراب التركي ".
وأشار البيان أن التسريب الصوتي - الذي انتشر على الإنترنت وحُرّفت أجزاء منه - كان لاجتماع تنسيقي بين مؤسسات الدولة لمواجهة مخاطر الإرهاب، لافتاً أن التئام أرفع مسؤولي الدولة لبحث كيفية حماية ضريح سليمان شاه من اعتداءات محتملة؛ يظهر مدى جدية تركيا في موقفها تجاه الضريح الذي يقع داخل سوريا.