برلين/ عبد الرحمن فاتح تكجان – آيهان شيمشك/ الأناضول
أوضح وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو": أن التطورات الجارية في سوريا، تجاوزت جميع المشاكل السياسية المعهودة، فالمشكلة الحقيقية تكمن في المأساة الإنسانية، والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة، وأن حالة الصمت واللامبالاة التي يبديها المجتمع الدولي حيال ذلك الموضوع، لم تعد مقبولة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، عقب لقاء جمعه بنظيره الألماني "فرانك فالتر شتاينماير"، في العاصمة الألمانية "برلين"، مضيفاً أنه ليس بإمكان أحد القول، أن ما يجري في سوريا هو عبارة عن قضية داخلية، في الوقت الذي تلقى فيه قنابل كيميائية وبراميل متفجرة وصواريخ "سكود" على المناطق المدنية.
وتابع "داود أوغلو"، أنه التقى بنظيره الألماني خلال "مؤتمر جنيف 2" الذي عقد من أجل التوصل إلى حل للأزمة السورية الأسبوع الماضي، وأنهما قيما التطورات الأخيرة الجارية على الساحة السورية، مشيراً أن تركيا تنتظر من ألمانيا والمجتمع الدولي، تعاوناً أكبر، من أجل لفت الأنظار إلى المأساة الإنسانية التي تشهدها شوريا.
ونوه "داود أوغلو" أن ألمانيا أسهمت إلى حد كبير في التحول الذي شهدته منطقة البلقان وشرق أوروبا عموماً، في تسعينيات القرن الماضي، معرباً عن ثقته بأن ألمانيا ستساهم إيجابياً بنقل الخبرات التي تمتلكها في مجالات التحول الديمقراطي والإصلاحات السياسية والاقتصادية إلى الشرق الأوسط.
وأبدى "داود أوغلو" استعداد تركيا لإجراء مشاورات مع ألمانيا، مؤكداً أن الجانبان التركي والألماني متفقان على تعميق المشاورات الثنائية التي ستتسم بالشفافية والودية.