أعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، عن أمله في أن تجد الرسالة التي قدمها، رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في وقت سابق اليوم حول "أحداث عام 1915"، مردودا إيجابيا لدى الطرف الآخر، في إشارة إلى أرمينيا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير التركي، اليوم الأربعاء، والتي تطرق فيها إلى رسالة أردوغان التي وجهها اليوم للأرمن، والتي قدم فيها تعازيه لأحفاد الأرمن الذين لقوا حتفهم في تلك الأحداث.
وأضاف داود أوغلو أن "التاريخ لا يتكون فقط من اللونين الأسود والأبيض، بل هناك منطقة رمادية ينبغي أن تتجلى عندها ملكة مشاركة الآلام"، واصفا رسالةأردوغان بـ"المناشدة التي نقوم بها كل زمان، ونتمنى أن يكون لها مردودا".
وكان رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، قد قال في تعليقه على أحداث 1915 الخاصّة بأرمن الأناضول، في وقت سابق اليوم، "أتمنى أن يرقد الأرمن الذين فقدوا حياتهم خلال الظروف التي عصفت بالمنطقة في مطلع القرن الـ 20 بسلام"، معرباً عن تعازيه القلبية لأحفادهم.
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى، نداءات تدعو إلى تجريم تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول لعملية إبادة وتهجير، على يد جنود الدولة العثمانية، أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما بات يعرف بأحداث عام 1915.
وفي سياق آخر نفى داود أوغلو، الأنباء التي ترددت مؤخرا، حول اعتراض عناصر من تنظيم دولة الشام والعراق في سوريا (داعش) طريق قافلة عسكرية تركية كانت تقل المساعدات لضريح الشاه سليمان الواقع داخل الأراضي السورية.
وقال داود أوغلو في هذا الشأن "كل هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة، فهم يريدون من وراء إثارة مثل هذه الأنباء تشتيتنا، لكننا منذ عام 1921 نلبي الاحتياجات اللوجيستية لجنودنا الملكفين بحماية الضريح".
وأكد داود أوغلو أن "مسألة التعرض الضريح بأي أذى ليست من المسائل التي تقبل النقاش بأي حال من الأحوال، سواء أكانت علاقتنا بالنظام السوري، جيدة أم لا"، مشيرا إلى أنهم يتخذون كافة التدابير الممكنة لحماية الجنود الأتراك الموجودين عند الضريح.
وذكر أن كل ما تم اليوم هو تغيير في الحراسات الموجودة منذ فترة، واستبدالها بأخرى، "ولم تتعرض القافلة لأي اعتداء أو تحرش من أي نوع".