كوشيموتو / علي إحسان تشام/الأناضول
زار وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو" مقبرة الشهداء الأتراك في مدينة "كوشيموتو" اليابانية، والتي تعود لضحايا فرقاطة عثمانية غرقت قبالة السواحل اليابانية بسبب عاصفة.
وتعد كوشيموتو المحطة الأولى له في اليابان التي وصلها لحضور الاجتماع الوزاري في الاجتماع الثامن لوزراء مبادرة الحد من انتشار الأسلحة النووية، المزمع عقده في مدينة هيروشيما يومي 11 و12 من الشهر الجاري.
كما قام وزير الخارجية بزيارة إلى مدرسة ابتدائية تتولى العناية بالمقبرة التي تضم شهداء من بحارة فرقاطة "أرطغرول" التركية، التي غرقت قبالة سواحل مدينة كوشيميتو عام 1890، كما تفقد المتحف التركي في المقبرة.
وأعرب داود أوغلو عن سعادته بوجوده بين طلاب المدرسة التي تتولى الاهتمام بالمقبرة منذ 123عاماً، مشيداً بجهود الطلاب الذين يعملون بكل إخلاص لتنظيف المقبرة وصيانتها، وتخصيصهم وقتاً للاطلاع على الثقافة التركية عن كثب، ودعاهم لزيارة تركيا في 24 نيسان/ابريل الحالي الذي يصادف عيد "السيادة الوطنية والطفل" في تركيا.
وعقب وضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري وتفقد المتحف؛ شارك داود أوغلو في مأدبة أقامها على شرفه رئيس بلدية "كوشيموتو" "كاتسو ماسا تاشيما".
يذكر أن الفرقاطة غرقت بالقرب من سواحل اليابان يوم 16 سبتمبر/ أيلول عام 1890، خلال عودتها من رحلة قام خلالها طاقمها بتقديم رسالة وهدايا من السلطان "عبد الحميد الثاني" إلى إمبراطور اليابان، رداً على الزيارة التي قام بها الأمير "أكيهوتو كوماتسو" ابن أخ إمبراطور اليابان للسلطان العثماني.
ويعتقد أن الفرقاطة كانت تحمل على متنها 652 بحاراً، تمكن سكان كوشيموتو من إنقاذ 69 منهم، وتم انتشال 240 جثة دفنت في كوشيموتو، في حين فقدت بقية الجثث في أعماق البحر.