نيويورك/حسن حسين كوشغَر/الأناضول
شدد وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو" على ضرورة التفكير في جميع الصيغ السياسية للحفاظ على وحدة التراب الأوكراني وعدم انتهاك هذا المبدأ، مشيراً إلى أن " تركيا عازمة على اتخاذ جميع الخطوات في إطار استمرار تثبيت وجود تتار القرم في المنطقة ".
جاء ذلك خلال تصريح صحفي في نيويورك؛ عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" ورئيس الجمعية العامة "جون آشي" حيث جرى تناول التطورات في أوكرانيا وسوريا والمسألة القبرصية.
وأوضح "داود أوغلو" أنه على تواصل مستمر مع "مصطفى جميل قرم أوغلو" الرئيس السابق للمجلس الوطني لتتار القرم والنائب في البرلمان الأوكراني، مشيراً إلى أن الجانبين تشاورا في الخطوات التي ينبغي اتخاذها في أعقاب التطورات الأخيرة في القرم بشكل خاص.
وأكد "داود أوغلو" على أن تركيا وقفت على الدوام إلى جانب تتار القرم؛ وستستمر في موقفها هذا، مشيراً إلى أن " حماية حقوقهم أمانة ومسؤولية على عاتق تركيا أمام التاريخ تفرضها الأخوة " وأضاف " نتواصل في هذا الإطار مع جميع الأطراف؛ وسنكثف تحركاتنا في للقيام بجميع الخطوات التي من شأنها حماية حقوق ومستقبل أخوتنا تتار القرم ".
وعبر داود أوغلو عن دعم بلاده لتحركات "قرم أوغلو" كناطق باسم قضية "تتار القرم"؛ وزياراته لعواصم العالم لإيصال صوت أهل القرم والدفاع عن حقوقهم.
القضية القبرصية
وأوضح "داود أوغلو" أن لقاءه مع "كي مون" تناول القضية القبرصية؛ وأن وجهات النظر التركية والأممية اتفقت على ضرورة توصل المفاوضات بين شطري الجزيرة إلى سلام نهائي. وأشار إلى أن زيارات الطرفين في قبرص إلى تركيا واليونان كانت ناجحة جدّاً، داعياً الجميع بما فيهم تركيا واليونان والمجتمع الدولي إلى دعم المفاوضات في قبرص.
الأزمة السورية
وحول ملف الأزمة السورية، قال الوزير التركي إن تطورات الأحداث في أوكرانيا يجب ألا تحجب المأساة الإنسانية في سوريا، وأضاف أن بلاده طلبت تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بتدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية وإيصال المساعدات الإنسانية، وبتطبيق عقوبات في حال عدم التزام الحكومة السورية بتنفيذ القرارات.
وأكد أن بلاده تقف دائماً إلى جانب سوريا، وتعارض استخدام الأطراف المتناحرة الأراضي التركية في صراعها، مضيفاً أنه دعا مرات عديدة جميع العناصر الأجنبية إلى مغادرة سوريا بما فيها حزب الله.
ولفت إلى أن مستقبل مؤتمر جنيف مرتبط بتحسن الأوضاع الإنسانية في سوريا، مضيفًا: " آمل أن يلتقي الأطراف مجدداً بما بتوافق مع الغاية الأساسية لجنيف 2؛ وهو تأسيس حكومة انتقالية استناداً إلى مقررات مؤتمر جنيف 1 ".
وأشار إلى أنه اتفق مع "كي مون" في قضية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا؛ من خلال إقامة تعاون وثيق أكبر بين مؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات التركية على الأخص بشأن المساعدات التي ستنقل عن طريق المعابر الحدودية التركية.
الاجتماع مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
وأوضح وزير الخارجية التركي أن لقاءه مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة "جون آش" تطرق إلى الفعاليات التي ينوون الإقدام عليها في عدد من القضايا كتحالف الحضارات، مشيراً إلى تباحثهما بشأن القمة الإنسانية المزمع عقدها في اسطنبول عام 2016.
وفاة فتى تركي
وردّاً على سؤال وجهه أحد الصحفيين عما إذا كان لقاءه مع "كي مون" تطرق إلى وفاة فتى تركياً - متأثراً بإصابة لحقت به أثناء أحداث منتزه "غزي" الصيف الماضي في اسطنبول - أوضح "داود أوغلو" أن المسألة داخلية تخص تركيا ولا تعني الأمين العام للأمم المتحدة ولم ترد في الاجتماع، معرباً عن أسفه بسبب وفاة الفتى؛ وتعازيه لأسرته.
من جهة أخرى أقام "داود أوغلو" مأدبة عشاء دعا إليها سفراء البلدان الأقل نموّاً.