أنقرة/ جوشكون إركول/ الأناضول
أعرب رئيس البرلمان التركي، "جميل جيجيك" عن قلقه إزاء الأوضاع في العراق، مؤكداً أنه حتى ولو اختلفت الأراء بين الأحزاب فيما يتعلق بالسياسية الداخلية إلا أن جميع النواب والأحزاب السياسية تقف إلى جانب التركمان، ولا تفكر بشكل مختلف عنهم.
وأوضح جيجك خلال لقائه منسق الجبهة التركمانية العراقية وممثلها في تركيا "هجران قزنجي"، ورئيس جمعية رجال الأعمال التركمان "جنيد مينكو" اليوم الجمعة، أن العراق الذي يعد بلداً جاراً وهاماً لتركيا يعاني عدم استقرار منذ فترة طويلة.
وشدد جيجك على أن العراق ومنذ 1991 لم يشهد حالة من السلام والاستقرار، مضيفاً "مع تواصل عدم الاستقرار والعمليات الإرهابية وإراقة الدماء والصراعات الداخلية والاشتباكات في العراق، إضافة إلى حالة الفوضى التي تشهدها سوريا، تحّولت المنطقة إلى أكثر مناطق العالم التي تشهد حالة من الفوضى والخطر وإراقة الدماء وذرف الدموع ".
وتابع جيجك " هناك أسباب عديدة لاهتمام تركيا بالعراق، ولكن خارج الأسباب العامة لدينا اعتباراً من الآن 3 أسباب هامة، أحدها وجود أخوتنا التركمان هناك والذين يعدون جزءاً منا، فالحفاظ على أرواحهم وأموالهم هو فوق كل اعتبار، كما أن المنطقة تدخل مع مرور كل يوم أكثر وأكثر في صراعات طائفية وعرقية".
وأشار جيجك أن السبب الثاني لاهتمامهم بالعراق حالياً هو وجود مواطنين أتراك هناك، مبيناً أن أكثر من 100 ألف تركي موجود في العراق، وأن الحفاظ على أمنهم هو أحد الأولويات، إضافة إلى المختطفين من العاملين في القنصلية بالموصل وسائقي الشاحنات.
كما وذكر جيجك أن تركيا بذلت مجهوداً متعدد الجوانب من ناحية الدفاع عن حقوق التركمان الذين اضطروا إلى النزوح عن بيوتهم ومناطقهم هناك، إضافة إلى الحفاظ على أمنهم، وإيجاد حل لمشاكلهم بشكل عاجل، معرباً عن أمله أن تجد المنطقة مخرجاً قبل تدهور الأمور هناك أكثر من ذلك.
بدوره أفاد قزنجي أن سبب زيارتهم لجيجك هو اطلاعه على الأحداث على الساحة، إضافة إلى المشاكل التي تعانيها المناطق التركمانية، مشيراً أن المشاكل ستزداد هناك، لافتاً أن فاتورة إنقسام العراق ستكون كبيرة على الشعب العراقي والتركماني سوياً.