أكد كمال قليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، عدم نيته الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، رافضا فكرة ترشح رئيس أي حزب سياسي لمنصب رئيس البلاد بحجة أن "الرئيس لابد أن يحتضن كافة فئات وطوائف الشعب".
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها المعارض التركي، في حوار تلفزيوني على إحدى القنوات المحلية، والذي أجاب فيه على أسئلة متعلقة بعدد من القضايا والملفات التي تشهدها الساحة الداخلية في البلاد.
وأضاف قليتشدار أوغلو "نحن نريد شخصا بهوية يمكنها احتضان واستيعاب كافة المواطنين بانتمائاتهم الحزبية المختلفة، لذلك نحن نرى أن الأنسب لذلك المنصب شخص له هوية سياسية رفيعة، لأن هذا منصب رمزي".
وعن مواصفات الرئيس الذي يرغب في ترشحه لهذا المنصب قال المعارض التركي "يجب أن يكون شخصا نزيها شريفا مثقفا مسالما يؤمن بالحرية وأن تكون لديه القدرة على إقامة توازن بين الحكومة والمعارضة"، مضيفا "لأنه سيمثل الشعب التركي بأكمله، ومن ثم عليه أن يقرأ تركيا والعالم أكمل بشكل صحيح حتى يتمكن من اتخاذ القرارات الصائبة".
وأوضح أنهم سيجرون مشاوراتهم مع الأحزاب السياسية المختلفة من أجل الاتفاق على مرشح معين.
وشدد على ضرورة ترك رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لمنصبه، في حال ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية.
وتنتخب تركيا في 10 آب/ أغسطس المقبل لأول مرة رئيسها عن طريق الاقتراع الشعبي المباشر، بدلًا من انتخابه من قبل مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان)، وذلك بمقتضى التعديل الدستوري الذي جرى الاستفتاء عليه في 21 تشرين الأول/أكتوبر من العام 2011، وحاز على موافقة 68% من أصوات المشاركين في الاستفتاء.
وصوت الناخبون خلال ذلك الاستفتاء لصالح إدخال تغييرات على الدستور تنص على أن تصبح تركيا ابتداءا من العام الجاري 2014 جمهورية رئاسية ويستطيع الرئيس الترشح لولايتين مدة كل منهما 5 سنوات. بينما الرئيس التركي حاليا يترشح لولاية واحدة مدتها 7 سنوات.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات التركية قد أعلنت في الـ15 من نيسان/أبريل الماضي أن موعد إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقبلة في البلاد سيكون في 10 آب المقبل، وأن تصويت الأتراك خارج البلاد سيكون في الفترة ما بين 31 تموز و3 آب، مضيفة أن "إجراء الجولة الثانية في حال الحاجة إليها سيكون في 24 من نفس الشهر، وسيكون تصويت الأتراك في الخارج في الفترة ما بين 17 و20 آب".
هذا وتنتهي الولاية الحالية للرئيس التركي “عبد الله غل” في الثامن والعشرين من أغسطس/ أب المقبل، وحسم غُل في الـ18 من الشهر الماضي نيسان/أبريل الجدل القائم حول مستقبله السياسي بإعلانه أنه ليس لديه خطط سياسية في المستقبل القريبب الأمر الذي يؤكد عدم ترشحه فيالانتخابات الرئاسية المقبلة ويبدد التوقعات بشغله لمنصب رئيس الوزراء خلفاً لأردوغان كما كان متوقعاً.
وعلى جانب آخر هناك توقعات كبيرة تشير إلى احتمال ترشح رئيس الوزراء أردوغان لهذا المنصب، لكنه لم يعلن هذا الأمر بشكل رسمي حتى الآن.