Gülsüm İncekaya, Yılmaz Öztürk
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
صرح سفير السودان لدى أنقرة نادر يوسف الطيب أن عددًا من كبار قادة قوات الدعم السريع قد انضموا مؤخراً إلى الجيش السوداني، مؤكداً أنه لا مستقبل لتلك القوات داخل البلاد.
وجاءت تصريحات الطيب خلال مؤتمر نظمه مركز سيتا التركي للأبحاث والدراسات يوم الأربعاء، بعنوان: "من الميدان إلى السياسة: إعادة قراءة الأزمة السودانية".
وتناول المؤتمر مسار الأزمة في السودان التي دخلت عامها الرابع، وما خلفته من تداعيات إقليمية ودولية، إضافة إلى انعكاساتها على العلاقات السودانية التركية.
وأوضح الطيب أن الوضع الأمني في العاصمة الخرطوم شهد تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث استؤنفت الرحلات الجوية الدولية، وعاد أكثر من مليون شخص إلى العاصمة.
وأضاف أن انضمام بعض القيادات البارزة من قوات الدعم السريع إلى الجيش يعكس، بحسب وصفه، بداية تفكك بنيتها، مشيرًا إلى أن مستقبل هذه القوات بات غير قائم.
وأكد أن الحكومة السودانية ظلت منذ بداية النزاع منفتحة على الحلول السياسية، لافتًا إلى أن اتفاق جدة الموقع في مايو/أيار 2023 برعاية السعودية والولايات المتحدة لا يزال سارياً.
وأعرب السفير السوداني عن تقديره لمواقف منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية في تركيا تجاه ما يجري في السودان، مشيراً إلى أن التحركات الاحتجاجية التي شهدتها أنقرة أمام سفارات بعض الدول ساهمت في تسليط الضوء على الأزمة.
كما أشار إلى تزايد عودة رجال الأعمال الأتراك إلى السودان خلال الفترة الأخيرة، مقارنة ببداية العام 2026، بهدف استئناف أنشطتهم التجارية.
وفي سياق حديثه، اعتبر الطيب أن أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الحرب يتمثل في دعم قوات الدعم السريع من قبل أطراف خارجية، مؤكداً أن غياب هذا الدعم كان من شأنه أن ينهي الصراع خلال فترة قصيرة.
ووصف الصراع الدائر منذ 15 أبريل/نيسان 2023 بأنه محاولة انقلاب وهجوم على الدولة السودانية ذات السيادة، بحسب تعبيره.
وأضاف أن بعض الأطراف الخارجية قدمت دعماً عسكرياً ولوجستياً لقوات الدعم السريع، شمل الأسلحة والتدريب، إلى جانب الاستعانة بمرتزقة من عدة دول.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت في الآونة الأخيرة طائرات مسيّرة متطورة في هجماتها على مواقع ومنشآت داخل السودان، بدعم خارجي.
وتتهم السلطات السودانية قوات الدعم السريع بشن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية، في حين تلتزم الأخيرة الصمت تجاه هذه الاتهامات.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان مواجهات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية الخلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق توصف بأنها من بين الأسوأ عالمياً، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص.