سوريا تبحث مع 36 منظمة تركية شراكة استراتيجية لإعادة الإعمار
خلال لقاء في إسطنبول تناول دور منظمات المجتمع المدني في تنمية سوريا والصعوبات التي تواجه أنشطتها..
Baybars Can
28 أغسطس 2026•تحديث: 28 أغسطس 2026
ANKARA
إسطنبول/ بيبرس جان / الأناضول
بحث القائم بالأعمال في السفارة السورية لدى أنقرة، فادي القاسم، مع ممثلي 36 جمعية ومنظمة مجتمع مدني تركية، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في إعادة إعمار سوريا وتنميتها.
جاء ذلك خلال لقاء بمدينة إسطنبول، شارك فيه 46 ممثلا عن 36 جمعية ومنظمة مجتمع مدني تركية، وفق مراسل الأناضول.
وتناول اللقاء أهمية دور منظمات المجتمع المدني والتعاون الاستراتيجي في عملية إعادة إعمار سوريا وتنميتها.
كما استمع المشاركون إلى الصعوبات التي تواجه منظمات المجتمع المدني أثناء تنفيذ أنشطتها في سوريا، والمقترحات المتعلقة بحلها.
وفي كلمة خلال اللقاء، أشاد القاسم بوقوف الشعب ومنظمات المجتمع المدني في تركيا إلى جانب السوريين خلال السنوات الصعبة التي مروا بها.
وشدد على أن تحرير سوريا يمثل بداية مسؤولية جديدة تتمثل في إعادة بناء البلاد، وترميم مؤسساتها، وتعزيز ثقة المواطنين وأملهم.
وأكد القاسم أن سوريا الجديدة ينبغي أن تحتضن جميع مواطنيها دون إقصاء أو تهميش، وأن تقوم على المساواة والعدالة والكفاءة.
وأشار إلى أن التنوع داخل المجتمع السوري يمثل "ثروة وطنية"، وليس نقطة ضعف.
ووصف الروابط بين الشعبين السوري والتركي بأنها تتجاوز العلاقات الدبلوماسية لتشمل أواصر تاريخية وثقافية واجتماعية وإنسانية عميقة.
ودعا الدبلوماسي السوري إلى الاستفادة بصورة أكثر تنظيما وتنسيقا واستراتيجية من الخبرات والكوادر والمعرفة الميدانية التي راكمتها المنظمات التركية في الملف السوري.
وتطرق القاسم إلى مجالات متعددة للتعاون، تشمل المساعدات الإنسانية والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والتدريب المهني والتنمية الاقتصادية والشباب والأسرة والمشاريع الثقافية وإعادة إعمار المدن والاندماج الاجتماعي.
وأكد أن منظمات المجتمع المدني ليست مجرد جهات تقدم المساعدات، بل شريكة استراتيجية في إعادة بناء سوريا.
وأبدى القائم بالأعمال السوري استعداد بلاده للمساعدة في تقليص العقبات البيروقراطية والإدارية والقانونية التي تواجه أنشطة منظمات المجتمع المدني في سوريا.
وشدد على أن نهضة سوريا ليست مسؤولية الحكومة والدولة وحدهما، بل مسؤولية جميع الأطراف والمجتمع بأكمله.
وأوضح أن إعادة البناء لا تقتصر على المباني والطرق والمؤسسات، بل تشمل استعادة الأمل والثقة، وبناء مستقبل الشباب، وتحقيق أحلام الأطفال.
وأعرب القاسم عن أمله في ألا يقتصر التواصل مع منظمات المجتمع المدني على هذا اللقاء، بل أن يتحول إلى مشاورات منتظمة ومشاريع مشتركة وتعاون عملي مستمر.