Muhammed Shekh Yusuf
07 أغسطس 2016•تحديث: 08 أغسطس 2016
إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
لم يغب طيف "الشهداء" الذين ضحّوا بأرواحهم في سبيل مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة ليلة 15 تموز/ يوليو الماضي، عن تجمّع "الديمقراطية والشهداء" في ميدان "يني قابي" بمدينة إسطنبول الذي يشارك فيه الملايين من المواطنين الأتراك.
وعلى الشاشات الكبيرة التي انتصبت في الميدان، حيث الاحتشاد الشعبي الكبير الذي دعا له الرئيس رجب طيب أردوغان في ختام تظاهرات "صون الديمقراطية"، حضر الشهداء بأسمائهم وصورهم.
ومع ورود صورة كل شهيد مع اسمه على الشاشات، هتف الحضور بملئ الحناجر وبصوت واحد "حاضر"، في إشارة إلى أن الشهداء جميعهم حاضرون في قلوبهم ووجدانهم.
وقال المواطني التركي المشارك في التجمع، لقمان آلاكوش إن "الشهداء حاضرون في هذه الملحمة الجديدة، التي يسطرها الشعب التركي باحتشادهم في ميدان يني قابي، ولولا الشهداء لما كان لهذه البلاد أن تنعم بالوحدة هذه".
كما أفاد المواطن جونيد أوزدمير، إن "الشهداء هم أكثر من يستحق الحضور في هذا الحشد، لأنهم من تصدّوا للانقلابيين، وكتبوا تاريخ البلاد المعاصر، بأحرف من دمائهم الطاهرة".
ومنذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت ليل 15 يوليو/ تموز، تشهد ميادين معظم المدن والولايات التركية، مظاهرات حملت اسم "صون الديمقراطية"، للتنديد بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، تلبية لدعوة وجهها أردوغان للجماهير، ومن المنتظر أن يكون تجمع "الديمقراطية والشهداء" اليوم تتويجًا لتلك المظاهرات ويشارك فيه الملايين.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف الشهر المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.