Dilhan Türker Yıldız, Sami Sohta
05 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
الرياض/ الأناضول
عرضت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهينور أوزدمير غوكطاش، خلال مشاركتها في المنتدى الدولي للمسؤولية الاجتماعية بالرياض، رؤية بلادها لتعزيز البعد الأسري والاجتماعي في معايير المسؤولية الاجتماعية للشركات عالميا.
جاء ذلك في كلمة خلال جلسة وزارية بعنوان "تطوير المسؤولية الاجتماعية للشركات على المستوى العالمي"، الاثنين، وفق بيان صادر عن وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية.
وأكدت غوكطاش استعداد تركيا لمشاركة خبراتها وتعميق التعاون مع الدول الصديقة في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات.
وأعربت عن شكرها للسعودية على استضافة المنتدى، مشيرة إلى أن المملكة جعلت المسؤولية الاجتماعية محورا للتنمية من خلال "رؤية 2030".
وأوضحت أن تركيا تعد من بين الدول الرائدة عالميا في مجال المساعدات الإنسانية، لافتة إلى أن رؤية "قرن تركيا" التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان تشكل إحدى الدعائم الأساسية لأعمال الوزارة.
** بيئة صديقة للأسرة
وأشارت غوكطاش إلى أن الوزارة تقدم خدمات تمس حياة 86 مليون مواطن تركي، مؤكدة أن التعاون بين القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني يمثل قوة مهمة في عمل الوزارة.
وأضافت: "تعهد أكثر من 1200 شركة اليوم بتقديم الدعم لموظفيها الذين يتزوجون وينجبون أطفالا".
وأشارت أيضا إلى إطلاق "مبادئ نهضة المرأة في التنمية المستدامة"، وتنفيذ مشاريع لدعم توظيف ذوي الإعاقة بالتعاون مع شركات السيارات، فضلا عن ربط دور رعاية المسنين بالتقنيات الرقمية.
** شراكات طويلة الأجل
وفي حديثها عن تحول مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات، قالت غوكطاش إنه انتقل من مجرد أعمال خيرية تطوعية إلى جزء لا يتجزأ من نماذج الأعمال والقرارات الاستثمارية وسلاسل التوريد.
وحددت 3 شروط للانتقال من التعهدات إلى تحقيق أثر فعلي، هي قياس الأثر الاجتماعي بمؤشرات شفافة وقابلة للمقارنة، ومواءمة جهود الشركات مع الأولويات الاجتماعية للدول، وضمان الاستمرارية عبر شراكات طويلة الأجل بدلا من الحملات قصيرة المدى.
وأشارت إلى إطلاق منصة "إييليك فار" (هناك خير) الشهر الماضي، بهدف ربط خبرات المواطنين واحتياجاتهم بالدعم العيني والخدمي المباشر من الشركات وأصحاب المهن.
** استثمار استراتيجي
وقالت غوكطاش إن البعد الاجتماعي والأسري غالبا ما يتراجع أمام القضايا البيئية، رغم التغيرات الاجتماعية التي تشمل انخفاض معدلات الخصوبة وتزايد أعداد كبار السن والمخاطر الرقمية التي تواجه الأطفال.
وأشارت إلى أن مشروع "فتيات تركيا المهندسات"، الذي انطلق عام 2016، توسع عالميا تحت اسم "غلوبال إنجنير غيرلز"، ويعمل حاليا في 7 دول بينها السعودية، لتوفير المنح والتدريب وفرص التوظيف للفتيات.
وفي ختام كلمتها، أكدت غوكطاش استعداد تركيا لمشاركة خبراتها وتعميق الشراكات الدولية من أجل بناء مستقبل أكثر عدلا وشمولا وازدهارا.