Ahmad Sehk Youssef
26 أكتوبر 2016•تحديث: 27 أكتوبر 2016
أنقرة / أوزجان يلدريم / الأناضول
أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، اليوم الأربعاء، أن بلاده خرجت من محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها منتصف يوليو/تموز الماضي، أقوى مما كانت عليه قبلها.
جاء ذلك خلال استقباله وفدا إعلاميا من منطقة البلقان، وفقا لبيان صادر عن المديرية العامة للصحافة والإعلام التابعة لرئاسة الوزراء التركية.
وأوضح قالن أنه في حال تعرضت دول أخرى لمحاولة انقلاب مشابهة لتلك التي شهدتها بلاده لانهارت اقتصاديا واجتماعيا.
ولفت إلى أن تركيا خرجت من محاولة الانقلاب المذكورة و"مجتمعها أكثر تلاحما، واقتصادها أقوى مما كان عليه".
وأشار إلى أن بلاده شهدت انقلابات عسكرية كثيرة، لكنها لم تشهد من قبل محاولة انقلاب مثل محاولة 15 يوليو/تموز.
وشدد قالن على أن منظمة "فتح الله غولن" تقوم بأنشطة غير قانونية، وبنت "إمبراطورية إجرامية".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.