Basher AL-Bayati
08 أغسطس 2016•تحديث: 10 أغسطس 2016
أنقرة/ الأناضول
قال المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان قورتولموش إن المسؤولين الأمريكيين بدأوا جديا بالتردد حيال مسألة "إبقاء وحماية" فتح الله غولن في بلادهم، عقب التجمع المليوني أمس الأحد.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي، اليوم الاثنين، في قصر تشانقايا بالعاصمة أنقرة.
وأضاف قورتولموش أن "اسطنبول شهدت أمس حشدا جماهيرا بعنوان تجمع (الديمقراطية الشهداء) شارك فيه 5 ملايين شخص، فيما شهدت باقي الولايات تجمعات متزامنة ليرتفع العدد الإجمالي إلى قرابة 10 ملايين".
وشدد على أن موقف الشعب التركي الرافض لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية والذي ظهر جليا أمس خلال التجمعات الجماهيرية سيدفع دون شك المسؤولين الأمريكيين لإعادة النظر في موقفهم فيما يتعلق بتسليم "غولن" إلى تركيا.
وأوضح أن "25 مليون مواطن شاركوا حتى اليوم في مظاهرات (صون الديمقراطية) في عموم البلاد، بحسب احصائيات الأمن".
وحول متابعة وملاحقة عناصر المنظمة، بين قورتولموش أن إجمالي عدد العسكريين الانقلابيين الفارين بلغ 216 شخصا بينهم 9 جنرالات، كما اتخذت السلطات التركية إجراءات قانونية بحق 10 من الرعايا الأجانب، على خلفية ارتباطهم بالمنظمة.
وحول ادعاءات فرار عسكريين انقلابيين تابعين لمنظمة "غولن" إلى جبال قنديل شمالي العراق (معقل منظمة بي كا كا الإرهابية)، قال قورتولموش "مصادرنا الرسمية لم تؤكد أبداً صحة معلومات حول كون الفارين بيد منظمة في شمال العراق. وهذه الأنباء مجرد شائعات بالنسبة لنا في الوقت الراهن".
وطمأن قورتولموش الشعب التركي بأن منظمة "غولن" لن تتمكن مرة أخرى من القيام بمحاولة انقلاب عسكري، متوقعا أن تشهد البلاد خلال الفترة المقبلة، زيارات لعدد كبير من الوفود من الخارج، لتقديم الدعم الجاد للديمقراطية التركية.
وبخصوص تعليق الحكومة منح الاجازات للموظفين الحكوميين عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، قال المسؤول التركي إن الحكومة قررت رفع الحظر اعتباراً من اليوم.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.