واشنطن/باريشكان/الأناضول
تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة "مادلين أولبريت" في محاضرة لها عن العلاقات التركية الأميركية؛ رأت فيها أنَّ العلاقات التركية الأميركية تنبني على عنصرين استراتيجيين هما "الديمقراطية والطاقة" تشكلان الجوهر الناظم للعلاقات التركية الأميركية، وذلك في المؤتمر البحثي العاشر بين معهد "بروكينغس" الأميركي وجامعة "صابانجي" التركية في العاصمة الأميركية "واشنطن".
أكدت أولبرايت خلالها أنَّ الشعوب بحاجة إلى حكومة فاعلة تجلب الاستقرار للبلاد، موضحة أنَّ هذا ما حصل في ثلاث استحقاقات انتخابية تركية، عكست الأشواط التي قطعتها تركيا في مجال الديمقراطية من خلال مشاركة الملايين في الانتخاب وإخضاع الجيش لسلطة الحكومة وحزمة الإصلاحات التي أقرها البرلمان التركي في الآونة الأخيرة، وتحسن المستوى الاقتصادي وقضايا الضمان الصحي والاجتماعي للمواطنين الأتراك خلال السنوات العشر الماضية، وزيادة حجم الاستثمارات في تركيا ودورها الفاعل على الساحة الدولية.
وقالت أولبرايت: " على الرغم من ذلك فهذا غير كاف، فالديمقراطية طريقها طويل، وأعرق الديمقراطيات في العالم مازالت تخطو خطوات تجاه تحقيق ديمقراطية أفضل، وأنا على يقين بأن الأتراك فخورون بما حققوه في هذا المجال، إلا أنَّ عليهم المضي قدماً في طريق الديمقراطية، التي لا تتم إلا في ظل أجواء من الاستقرار، التي من واجب الحكومة تحقيقها ".
كما وجهت الوزيرة السابقة انتقادات إلى قضايا حرية الإعلام في تركيا، وإلى الصحفيين المعتقلين، مبينة أنَّ حرية الإعلام من أهم وسائل تحقيق الديمقراطية الحقيقية.
أما في مجال الطاقة، لفتت أولبرايت إلى أهمية موقع تركيا الجيوسياسي كحلقة وصل بين منتجي الطاقة(الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقفقاز) ومستهلكيها الأوروبيين ، قائلة: " إنَّ تركيا التي تحتل 0.5 فقط من مساحة العالم، قريبة 70% من مصادر الطاقة (النفظ والغاز) العالمية، زادت من أهميتها الدور الذي لعبته اقليمياً في الآونة الأخيرة ".
تجدر الإشارة إلى انَّ مادلين أولبرايت تعد أول امرأة تشغل منصب وزارة الخارجية الأميركية، في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بين 23 يناير/كانون الثاني 1997 و20 يناير 2001.