07 مارس 2018•تحديث: 07 مارس 2018
أنقرة/ مراسلون/ الأناضول
قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن بلاده حشدت كل إمكانياتها الإغاثية والدبلوماسية من أجل الغوطة الشرقية في محيط دمشق، التي تتعرض منذ أشهر لقصف متواصل من قبل قوات نظام بشار الأسد.
وأضاف قالن اليوم الأربعاء في مؤتمر صحفي بالعاصمة التركية أنقرة، أن تركيا حشدت كل الإمكانيات من أجل تحقيق نتائج ملموسة بشأن تقديم المعونة الإنسانية في إطار تحركاتها فضلًا عن الأنشطة الدبلوماسية التي يقوم بها رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان.
وحول انتقال مجموعات من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي من منبج (بريف حلب شمالي سوريا) باتجاه منطقة عفرين، قال قالن إن أنقرة تتوقع من الولايات المتحدة التدخل.
وتابع قائلًا: أجرينا اتصالاتنا الضرورية عبر القنوات الرسمية حول الموضوع، وننتظر من الولايات المتحدة التدخل ومنع إرسال التنظيم قوات من منبج إلى عفرين، وهذا حقنا الطبيعي.
وفيما يخص عملية غصن الزيتون التي تستهدف المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د/بي كا كا" و"داعش" في سوريا، قال قالن إن العملية جارية بنجاح في إطار حماية المصالح الوطنية لتركيا وأولوياتها الأمنية.
وأكد قالن أن النجاحات التي تحققها عملية مكافحة التنظيمات الإرهابية في عفرين هي نتاج لجهد وتنسيق عاليين تبذله جميع وحدات الأمن والاستخبارات التركية، فضلًا عن تفاني الجنود في تنفيذ المهام الموكلة، متمنيًا الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى.
وشدد قالن على أن جهاز الاستخبارات الوطنية التركية، يبذل جهودًا مكثّفة يشار إليها بالبنان على صعيد تنسيق عمل الجيش السوري الحر والوحدات التابعة له.
وونوه قالن أن عملية غصن الفرات، لم تؤخر بأي شكل من الأشكال، عملية مكافحة تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة، مشيرًا أن العملية هي بمثابة اختبار لصدق الدول الغربية.
ولفت قالن أن من أهداف عملية غصن الزيتون هو تطهير الأراضي السورية من جميع المنظمات الإرهابية، وأن تركيا تتوقع من حلفائها المساهمة بصورة فعالة في مكافحة تنظيمي "ب ي د/ بي كا كا" و"داعش" الإرهابيين في سوريا.
ووأكّد قالن على أن إرهابيي تنظيم "ب ي د"، يعملون على منع خروج المدنيين بهدف استخدامهم كدروع بشرية في عفرين، وأن هذا العمل هو جريمة حرب، داعيًا الدول الحليفة التي توجه انتقادات لعملية غصن الزيتون إلى التركيز على الانتهاكات التي يقترفها تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي ضد المدنيين.
وحول الغوطة الشرقية، ذكّر قالن، بأن القرار الأممي رقم 2401 طالب بوقف لإطلاق النار لمدة 30 يومًا في المنطقة، وأن تواصل الهجمات على الغوطة الشرقية خلال الأيام الـ 10-12 الماضية، تظهر بشكل صارخ عدم تطبيق وقف إطلاق النار واستمرار انتهاكات النظام السوري.
وأكّد قالن أن الرئيس التركي يجري دبلوماسية مكثفة ونشطة من أجل وقف الانتهاكات الجارية في الغوطة، وأنه أجرى أمس الأول اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واتصالًا أمس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما يجري بعد ظهر اليوم اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني حسن روحاني لبحث موضوع الغوطة الشرقية.
وفي الوقت الذي نوه فيه قالن إلى أن عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي تعتبر أولوية استراتيجية، طالب الاتحاد الأوروبي بالوفاء ببعض التزاماته بشأن اللاجئين.
وتابع قائلًا: بخصوص تحويل الأموال المخصصة لدعم للاجئين، هناك تقدم ولكن ليس بالسرعة المطلوبة. وفيما يخص التحويل السريع للدفعة الثانية من أموال الدعم وقيمتها 3 مليارات وإيصالها للاجئين، نحن في تركيا أكملنا الإجراءات والتنسيق اللازمين.
كما أعرب متحدث الرئاسة التركية عن اعتقاده أن منطقة الغوطة الشرقية ستشهد هدوءًا جدياً بعد التعليمات التي صدرت عن الرئيس الروسي والمتعلقة بالتهدئة.
وحول حادثة إحراق العلم التركي في مظاهرة بالعاصمة اليونانية أثينا، قال متحدث الرئاسة التركية إنه يدين بشدة حرق العلم التركي في أثينا، ويؤكد التواصل مع الجهات اليونانية، آملًا في إلقاء القبض على الفاعلين ومحاكمتهم.
وتابع: قد تكون هناك اختلافات في الرأي بين البلدان استنادًا إلى تفسيرات ووجهات نظر مختلفة حيال القضايا، إلا أن حرق علم بلد ما تعتبر جريمة كراهية. وفي هذا الصدد، فقد بدأ سفيرنا في أثينا، بإجراء الاتصالات اللازمة مع وزارة خارجية بلادنا، وكذلك جميع الجهات المختصة في اليونان، ونأمل في أن يتم العثور على الجناة في أقرب وقت ممكن وتقديمهم للمحاكمة.
وأشار أن منطقة شرق المتوسط ليست منطقة صراع ونزاعات بل منطقة تقاسم المصالح والبحث عن الفائدة المشتركة، معربًا عن أن تركيا تدعم التعاون والعمل المشترك بين مكوني جزيرة قبرص (الأتراك والروم)، بشرط عدم انتهاك الحقوق السيادية.
وفيما يتعلق بتوقيف ومن ثم إطلاق سراح الرئيس المشارك السابق لتنظيم "ب ي د" الإرهابي "صالح مسلم"، في العاصمة التشيكية براغ، قال قالن: في الواقع، إن ما حدث يجب أن يدفع الأوروبيين أيضًا للجلوس والتفكير.
وأضاف قالن أن على الحلفاء الأوروبيين أن يسألوا أنفسهم عن معنى السماح لأعضاء المنظمات الإرهابية التجول في شوارع المدن والعواصم الأوروبية، وألا يبدوا امتعاضهم من ردود فعل تركيا القوية تجاه هذا النوع من القضايا.