رحب مجلس الأمن القومي التركي، في اجتماعه اليوم، بالمصالحة التي تمت في الداخل الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، وذلك خلال تقييمه للمرحلة التي وصلت إليها مفاوضات السلام القائمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وكان مجلس الأمن القومي التركي، قد عقد في وقت سابق اليوم، اجتماعه الاعتيادي لشهر نيسان/إبريل الجاري، برئاسة "عبد الله غل" رئيس الدولة، وحضور رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وعدد من كبار رجال الدولة والمسؤولين.
وشدد البيان الذي صدر عقب انتهاء الاجتماع، على تأكيد المجلس على أهمية المصالحة الفلسطينية، مضيفا "فلقد كانت أمرا ضروريا من أجل تحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة".
كما تناول مجلس الأمن التركي، وبشكل مفصل" المسائل المتعلقة بالأمن القومي للبلاد والسلم العام، بما في ذلك الكيانات التي تهدد الأمن القومي، والتدابير التي تم اتخاذها من أجل مواجهة تلك الكيانات".
وقيم بيان المجلس، الاشتباكات التي تشهدها سوريا، على أنها "خطرا يهدد بشكل كبير الاستقرار والسلم الإقليميين، بما في ذلل الأمن القومي التركي"، لافتا إلى أن المجلس راجع في احتماعه الجهود المبذولة من أجل تلبية احتياجات السوريين الذين تستضيفهم تركيا على أراضيها.
كما تناول المجلس في اجتماعه آخر التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بحسب البيان الذي ذكر "لقد تم تناول التطورات الحاصلة في العراق بكافة أبعادها، والعلاقات الثنائية بينها وبين تركيا".
وأشار البيان إلى أن المجلس يرى " أن الانتخابات التي أُجريت في البلاد اليوم سيكون لها أثر كبير في حل كافة المشاكل العراقية في إطار من القانون والدستور، بما سينعكس إيجابا على استقرا المنطقة بشكل كامل"
وأعرب المجلس عن قلقه البالغ حيال أحكام الإعدام الجماعية التي صدرت مؤخرا بحق عدد من المتهمين في مصر، معربا عن أمله في إعادة النظرفي تلك الأحكام بالشكل الذي يضمن معه الحفاظ على مستقبل "الشعب المصري الصديق والشقيق".
كما تناول القومي التركي، الوضع الإقليمي الراهن وتداعيات الأزمة بين أوكرانيا وروسيا، موليا اهتماما خاصا بمدى تأثير تلك التطورات على أتراك القرم، وانعكاساتها على تركيا.
يشار إلى أن مجلس الأمن القومي يتألف من جناحين، أحدهما سياسي يترأسه رئيس الوزراء، والآخر عسكري برئاسة رئيس هيئة الأركان، كما يجتمع المجلس بشكل دوري مرة كل شهرين، لمتابعة القضايا الأمنية الداخلية، والخارجية التي لها علاقة بالشأن التركي.