Utku Şimşek, Hişam Sabanlıoğlu
28 يوليو 2026•تحديث: 28 يوليو 2026
ديار بكر/الأناضول
- من المقرر نشر السرب المقاتل 181 "سرب النمور" التركي في قاعدة أماري الجوية بإستونيا
- يشارك في المهمة 5 طائرات "إف-16" و76 عسكريًا، وتستمر على مدار الساعة حتى نوفمبر المقبل
- قائد السرب المقدم الطيار أوزدمير للأناضول: تكتسب هذه المهمة أهمية استراتيجية كبيرة في إطار تعزيز الدفاع عن الجناح الشرقي لحلف الناتو
تستعد القوات الجوية التركية للمشاركة في مهمة "الشرطة الجوية" التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، عبر نشر مقاتلات "إف-16" وعناصر من "سرب النمور" المقاتل في إستونيا.
ورصد فريق الأناضول في قيادة القاعدة الجوية الثامنة في مدينة ديار بكر (جنوب)، الاستعدادات الأخيرة لانطلاق القوة التركية المشاركة في المهمة التي تهدف إلى حماية المجال الجوي لدول البلطيق، ضمن جهود تعزيز الدفاع الجماعي للناتو في جناحه الشرقي.
وفي إطار تلك المهمة، تنشر تركيا خمس مقاتلات من طراز "إف-16" و76 عسكريًا من السرب المقاتل 181 (سرب النمور) في قاعدة أماري الجوية بإستونيا، خلال الفترة من أغسطس/ آب إلى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبلين.
وخلال تلك الفترة سيتولى الطيارون الأتراك تنفيذ مهام التأهب والاستجابة السريعة على مدار 24 ساعة يوميًا وطوال أيام الأسبوع، استعدادًا للتعامل مع أي انتهاك محتمل للمجال الجوي في منطقة البلطيق.
** مكاسب مهمة
وقال قائد سرب النمور، المقدم الطيار أوزدمير، في حديث مع الأناضول، إن مهمة الشرطة الجوية تعد إحدى مهام الدفاع الجوي التي ينفذها حلف الناتو في أوقات السلم، بهدف حماية المجال الجوي المشترك للدول الأعضاء.
وأوضح أن مهمة الشرطة الجوية في البلطيق تهدف إلى حماية الأجواء التابعة لدول البلطيق الثلاث، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، التي لا تمتلك قوات جوية مقاتلة قادرة على تنفيذ هذه المهمة بنفسها.
وأضاف: "تكتسب هذه المهمة أهمية استراتيجية كبيرة في إطار تعزيز الدفاع عن الجناح الشرقي لحلف الناتو، كما أنها توفر لتركيا مكاسب مهمة على صعيد الردع الدولي، والعمل المشترك مع قوات الدول الحليفة، وتعزيز قدراتها الاستراتيجية".
وأشار إلى أن قيادة المهمة أُسندت إلى السرب المقاتل 181 (سرب النمور)، الذي وصفه بأنه "أحد أعرق وأقوى أسراب القوات الجوية التركية وأكثرها جاهزية".
وقال: "سننفذ المهمة في قاعدة أماري الجوية بإستونيا باستخدام خمس طائرات و76 عنصرًا".
وأردف: "خلال هذه الفترة سنبقى في حالة تأهب واستجابة على مدار الساعة لمواجهة أي انتهاكات للحدود الجوية أو أي أهداف جوية غير معروفة، كما سننفذ مهام مشتركة مع القوات التابعة للدول الحليفة".
وأضاف أن السرب أثبت كفاءته في العديد من المهام داخل تركيا وخارجها، مؤكدًا أن مستوى التدريب والجاهزية القتالية للعناصر المشاركة مرتفع، وأن أفراد السرب واثقون من قدرتهم على تنفيذ المهمة بنجاح وتمثيل العلم التركي بأفضل صورة في سماء البلطيق.
** عمل جماعي
من جانبه، أكد الملازم الطيار أوزمن للأناضول أن أفراد القوة استعدوا للمهمة بدرجة عالية من الانضباط والتفاني.
وأشار إلى أن المشاركة في مهمة الشرطة الجوية في إستونيا، إلى جانب المناورات الدولية التي تشارك فيها القوات الجوية التركية، تعزز قدرة الطيارين الأتراك على العمل ضمن تشكيل موحد مع قوات الدول الحليفة، رغم اختلاف البيئات الجغرافية.
وقال: "العامل الأهم الذي يحافظ على مستوانا في السماء هو التدريب الصعب والمنضبط والمتواصل الذي نتلقاه".
وأضاف أن نجاح أي طلعة جوية لا يعتمد على الطيار وحده، بل هو ثمرة عمل جماعي تشارك فيه فرق الصيانة، وأبراج المراقبة، وضباط التخطيط، وجميع أفراد الدعم الفني واللوجستي الذين يعملون ليلًا ونهارًا.
واستطرد قائلاً: "بفضل التدريب الذي نتلقاه وفق أعلى المعايير، نحن مستعدون في كل وقت لأداء أي مهمة دفاعًا عن وطننا وعن حلفائنا".
**مهمة دائمة
وتعد مهمة الشرطة الجوية التابعة للناتو واحدة من المهام الدائمة التي ينفذها الحلف في أوقات السلم، وتهدف إلى ضمان أمن المجال الجوي للدول الأعضاء.
وتقوم المهمة على إبقاء مقاتلات وأطقم جوية في حالة جاهزية واستجابة فورية على مدار الساعة للتعامل مع أي خرق محتمل للمجال الجوي، في إطار منظومة الدفاع الجماعي للحلف.
وتعكس هذه المهمة مستوى التضامن بين الدول الأعضاء، إذ تتولى الدول التي تمتلك قدرات قتالية جوية حماية المجال الجوي للدول الأعضاء التي لا تمتلك هذا النوع من الإمكانات العسكرية.
ومنذ انضمام إستونيا ولاتفيا وليتوانيا إلى حلف الناتو عام 2004، تتولى الدول الأعضاء تأمين أجواء منطقة البلطيق ضمن مهمة دورية تتناوب عليها كل أربعة أشهر الدول المؤهلة للمشاركة.
وكانت الطائرات المشاركة في المهمة تتمركز منذ انطلاقها عام 2004 في قاعدة شياولياي الجوية في ليتوانيا، قبل أن تضاف إليها، اعتبارًا من عام 2014، قاعدة أماري الجوية في إستونيا، كما أصبحت قاعدة لييلفارده الجوية في لاتفيا متاحة لاستضافة الطائرات المشاركة منذ عام 2024.
وسبق للقوات الجوية التركية أن شاركت في مهام الشرطة الجوية التابعة للناتو، حيث نفذت مهمة الشرطة الجوية المعززة في بولندا بين 6 يوليو/ تموز و15 سبتمبر/ أيلول 2021، ثم في رومانيا خلال الفترة من 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 إلى 2 أبريل/ نيسان 2024.
ومن المقرر أن تتولى القوات الجوية التركية تنفيذ مهمة الشرطة الجوية في قاعدة أماري بإستونيا بين أغسطس/ آب ونوفمبر/ تشرين الثاني 2026، على أن تنتقل بعد ذلك للمشاركة في مهمة مماثلة في رومانيا خلال الفترة الممتدة من ديسمبر/ كانون الأول 2026 إلى مارس/ آذار 2027.