Ahmet Buğra Olaç, Zahir Sofuoğlu
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
أنقرة/ الأناضول
أدان رئيس لجنة العدالة في البرلمان التركي جنيت يوكسل، الخميس، العدوان الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي الذي كان متجها لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة.
يوكسل، النائب عن حزب العدالة والتنمية (الحاكم)، قال في بيان: "هذا النهج الذي تتبعه إسرائيل، التي ترتكب إبادة جماعية، والذي يستهدف بشكل منهجي المدنيين والمساعدات الإنسانية، لا يمكن التوفيق بينه وبين القانون أو الشرعية أو الإنسانية".
وأكد أنه لا يمكن تفسير هذا العمل على أنه مجرد إجراء أمني بسيط.
وتابع يوكسل: "إنه عمل قرصنة واضح، وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وتصفية علنية للنظام الدولي القائم على القواعد".
وشدد على أن "هذا المشهد هو تجلٍّ لنظام فصل عنصري لم يعد يعترف بأي حدود. وما نواجهه ليس مجرد سياسة احتلال، بل نظام فصل عنصري غير محدود يتجاهل القانون والجغرافيا وحياة الإنسان".
وأشار يوكسل، إلى أن هجمات إسرائيل لم تعد تقتصر على غزة فحسب، بل تحولت إلى مجال واسع من الانتهاكات يشمل حتى السواحل الأوروبية.
وشدد على أن هذا الأمر يكشف بأوضح صورة أزمة الشرعية التي يعاني منها النظام الدولي.
وأردف يوكسل: "الصمت اليوم لا يعني الحياد، بل هو قبول صريح لما تقوم به إسرائيل. ولم يعد إظهار المجتمع الدولي لإرادة واضحة وحاسمة ومشتركة إزاء هذا الانتهاك الجسيم خياراً، بل ضرورة".
وقال: "تركيا ستواصل متابعة أمن مواطنيها وجميع المدنيين الموجودين في الأسطول على أعلى مستوى، كما ستستمر بحزم في متابعة جميع المبادرات اللازمة ضمن إطار القانون الدولي لمواجهة هذه الانتهاكات".
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.