شانلي أورفة/ كرم كوجالار، محمد عاكف بارلاق/ الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، إنه " في حال استمرار الأزمة في سوريا على ما هي عليه، فإننا مع الأسف سنشهد موجات لجوء جديدة باتت على الأبواب، وتغيُّر الأوضاع في حلب سيخلق موجة نزوح ستطال تركيا بالدرجة الأولى ودول المنطقة".
جاء ذلك في كلمة له خلال ورشة عمل حول اللاجئين أقيمت في مدينة شانلي أورفة جنوبي تركيا، بمشاركة ممثلي منظمات أهلية وأخرى إغاثية، ونواب من الولاية، حيث أوضح أن الورشة هامة لتقييم الأنشطة المتعلقة بموضوع اللاجئين، وتحديد خطة طريق جديدة، داعياً الجميع إلى بذل ما بوسعه حيال ذلك.
وأشار قورتولموش أن العالم بقي صامتاً، بينما كانت تركيا تقوم بأعمال هامة، مضيفاً أن "المجتمع الدولي مع الأسف، فشل في منع الحرب، والحد من عواقبها فيما يتعلق بالمسألة السورية، ومع الأسف فإن من لا يمتلكون خريطة طريق لكيفية إنهاء الحرب في سوريا، لا يبدو أن لديهم منظور حول إيجاد طريقة لاستيعاب موجات النزوح التي ظهرت، مثلما لم يتمكنوا من إنهاء القتال في سوريا".
وأكد قورتولموش ضرورة استعداد مؤسسات الدولة والمنظمات الأهلية تحسباً لحدوث موجات لجوء جديدة، لافتاً أن التطورات في سوريا أظهرت بشكل واضح فشل النظام العالمي في إيجاد حلول للمشاكل، مشدداً في هذا الإطار على ضرورة إعادة النظر في ذلك النظام.
وفي إجابته على سؤال حول منح اللاجئين السوريين الجنسية التركية، ذكر قورتولموش أن الموضوع غير مطروح على أجندة الحكومة، معرباً عن تمنيه بإيجاد حل للأزمة السورية بأقصر وقت وعودة اللاجئين إلى منازلهم.
ولفت قورتولموش أن الدولة التركية سخرت كافة إمكاناتها من أجل اللاجئين، وعملت على حل كافة مشاكل السوريين بجهود المنظمات الأهلية، ورأى إن قضية الهجرة المؤقتة للاجئين السوريين التي واجهتها تركيا ستبقى مسألتها لفترة طويلة أيضاً.
وذكّر المسؤول التركي أن بلاده اعتمدت سياسة الباب المفتوح منذ اليوم الأول لاندلاع الأحداث في سوريا، قائلاً "إن أبوابنا مفتوحة لأي شخص يأتيها كائنا من كان، وتحت أي ظرف كان، كما أنها مفتوحة لأي شخص يهرب من الهجمات البربرية، وتركيا تعد منطقة لجوء وجزيرة اطمئنان للإنسانية من الماضي وحتى اليوم.
وتابع قورتولموش "إن بعض البلدان بدأت بالتأفف لاستقبالها ثمانية أو عشرة آلاف لاجئ، بينما تركيا مستعدة لتقاسم الخبز مع المظلومين في أي وقت من الأوقات".