قال "فولكان بوزكير" وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك إن بقاء جمهورية شمال قبرص التركية تحت العزلة والعقوبات الاقتصادية حتى الآن، "أمر مرفوض ولا يمكن قبوله"، مؤكدًا أنهم من الآن فصاعدًا سيواصلون بذل كل الجهود الممكنة من أجل تخليص شمال قبرص من كافة القيود والعقبات التي تعترض طريقها، بحسب قوله.
وشدد الوزير التركي خلال لقاءه اليوم مع رئيسي غرفتي التجارة والصناعة التركية - القبرصية، في العاصمة نيقوسيا على أن شمال قبرص التركية اتخذت خطوات جادة من أجل التوصل لحل لتسوية الأزمة التي تشهدها الجزيرة بشقيها التركي والرومي.
وتابع بوزكير قائلًا: "ومع هذا لازالت هناك عقوبات اقتصادية مفروضة عليها، ولازالت الجزيرة التركية تشهد عزلة دولية"، مضيفًا: "لكننا عازمون على رفع تلك القيود والعقبات التي تعزل الشق التركي من الجزيرة عن العالم الخارجي، وتمنعه من الاستيراد والتصدير والتجارة".
وأجرى الوزير التركي اليوم عدة لقاءات مع المسؤولين في شمال قبرص، تناول خلالها العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن سبل حل الأزمة القبرصية، حيث التقى كلا من رئيس البرلمان، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية.
وذكر "بوزكير"، أن الأزمة القبرصية ستكون مادة رئيسية في أجندة الزيارات واللقاءات الرسمية بين أنقرة وأثينا خلال الأسابيع القلية المقبلة، وأنهم سيتناولون خلال تلك اللقاءات الأزمة بكافة أبعادها، بحسب قوله.
وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، وفي عام 2004، رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.
وكان زعيما القبارصة الأتراك، "درويش أر أوغلو"، ونظيره الرومي "أناستاسياديس"، قد تبنيا في 11 شباط/فبراير الماضي، "إعلانًا مشتركًا"، يمهد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة، لتسوية الأزمة القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في آذار/مارس 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن قضايا، مثل تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات، والأراضي.
وفي إطار ذلك الإعلان، التقى الزعيمان القبرصيان في 17 أيلول/سبتمبر الماضي في المنطقة الفاصلة بين شطري الجزيرة الجنوبي، والشمالي، برعاية من الأمم المتحدة، واتفق الجانبان على فتح صفحة جديدة من المفاوضات.
لكن الزعيم الرومي قد أعلن في 7 تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، انسحابه من محادثات السلام الجارية في الجزيرة، عازيًا ذلك إلى إرسال تركيا لسفنٍ حربية إلى المناطق التي تنقب فيها قبرص الرومية عن الغاز في البحر المتوسط.