أنقرة/ مراد تاميزر/ الأناضول
كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي طانر يلدز، أن بلاده ستنقب عن النفط في منطقتي "هندرين"، و"جومان" بجبال قنديل، الواقعة بمحاذاة الحدود الإيرانية العراقية، وتضم المعسكرات الرئيسة لمنظمة "بي كا كا"، الإرهابية.
جاء ذلك في كلمة له خلال حفل توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الطاقة، وجامعة "هاجه تبه" التركية بمجال التعدين، حيث قال معلقًا على دعوة زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية لأنصاره بالتخلي عن السلاح في 28 شباط/ فبراير الماضي: "إن إعلان القرار في 28 شباط يعد أمرًا هامًا للغاية، كما تتواصل، وستتواصل نقاشات أبعاد ذلك السياسية، والاجتماعية".
وأعرب "يلدز" عن ثقته بأن دعوة التخلي عن السلاح من شأنها أن تسهم بشكل هام فيما يتعلق بإعادة تركيا إلى طبيعتها، مبديًا اعتقاده بأن مثل تلك المراحل تخلف فرصًا جيدة، وخاصة من أجل تركيا.
وقال "يلدز": "مع تلاشي التوترات السياسية، وإضمحلال تأثير منظمة بي كا كا، فإننا سنصل إلى المزيد من الموارد في تركيا، ولدينا اتفاقات مع بغداد، وشمال العراق، وسننقب عن النفط في "هندرين"، و"جومان"، وواثق أنه فضلًا عن استفادة شمال العراق سياسيًا، واجتماعيًا من قطاع الطاقة، سيتاح مجال عمل جديد مع مرحلة السلام الداخلي".
يشار إلى أن زعيم منظمة بي كا كا الإرهابية، عبدالله أوجلان (المسجون مدى الحياة في تركيا) دعا أمس الأول، من خلال البرلماني التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي "سري ثريا أوندر"، قيادات المنظمة إلى عقد مؤتمر طارئ خلال فصل الربيع "لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح".
جدير بالذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا انطلقت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقا وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وشملت المرحلة الأولى من المسيرة، وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً. وتتضمن المرحلة الثانية عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة، على العودة، والانخراط في المجتمع.