يوزغات/ عبدالله يلدز/ الأناضول
قال وزير العدالة التركي "بكر بوداغ" أن قرار المحكمة الدستورية بإلغاء الحجب الاحترازي على "تويتر" يطغى فيه الجانب السياسي على الجانب الحقوقي، مشيراً إلى أنه بالرغم من أن القرار شابته أخطاء قانونية جسيمة فهو قرار ملزم ويجب تنفيذه.
جاء ذلك خلال اجابته على أسئلة الصحفيين في ختام زيارته لرئيس إحدى بلديات ولاية "يوزغات" وسط البلاد، حيث سلط بوزداغ الضوء على إحدى تلك الأخطاء القانونية قائلاً " قانون تأسيس و أصول محاكمات المحكمة الدستورية تنص:لا يحق للفرد الذي يعتقد بوقوع انتهاك لحقوق الشخصية اللجوء للمحكمة الدستورية إلا بعد استنفاذ الطرق القضائية"، مضيفاً "إلا أن ما حدث في هذه الدعوى أن المعترضين على حجب تويتر قاموا بتقديم اعتراضهم إلى المحكمة الدستورية مباشرة دون اللجوء للوسائل القضائية أولاً".
وأضاف بوزداغ: إن المحكمة الدستورية العليا بقبولها للدعوى - وكان الأصل القانوني رفضها- ومن ثم إصدار قرار فيه، تكون قد وسعت صلاحياتها دون مستند قانوني، واصفاً ذلك بالأمر غير المقبول لأنه يتجاهل قرارات محاكم تركية كان على "تويتر" الامتثال لها لكنها لم تفعل.
وأوضح بوزداغ إلى أن قرارات المحاكم التركية بقدر ما تلزم المواطنين الأتراك فهي كذلك ملزمة للاشخاص الاعتباريين العاملين على الأرض التركية، معرباً عن أسفه لانتقاد قرار المحكمة الدستورية لرئاسة هيئة الاتصالات السلكية والاسلكية التركية لتنفيذها حكماً قضائياً بينما غضت النظر عن استهانة "تويتر" بقرارات المحاكم التركية. وأضاف، على المحكمة الدستورية أن تقف على حقيقة مهمة، هي أنها بقرارها هذا تقوم بحماية شركة (ويقصد تويتر) امتثلت لقرارات المحاكم في فرنسا والمانيا والولايات المتحدة وغيرها من الدول، لكن حينما يكون الأمور متعلقاً بالمحاكم التركية تمتنع عن الالتزام..
من جانبها رحبت الأمم المتحدة برفع الحجب الاحترازي المفروض على موقعي تويتر و يوتيوب، وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى لحقوق الإنسان التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة "روبرت كولفيل" في مؤتمر صحفي في مقر الجمعية بجنيف أنهم يشعرون بالسعادة لرفع الحجب، مذكراً بما قالوه حين فرض الحجب على الموقعين، واعتبارهم إياها إجراءا قاسيا، ستكون له انعكاسات سلبية على حرية الرأي والتعبير.