Sinan Metiş
27 أكتوبر 2016•تحديث: 27 أكتوبر 2016
واشنطن / أركان أوجي / الأناضول
بحث وزير العدل التركي، بكر بوزداغ، الأربعاء، مع نظيرته الأمريكية، لوريتا لينش، موضوع إعادة زعيم الكيان الموازي، "فتح الله غولن" الإرهابي، القابع في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، إلى تركيا.
وحسب معلومات حصل عليها مراسل الأناضول، من مصادر في وزارة العدل التركية، فإن اللقاء جرى في مقر وزارة العدل الأمريكية، بالعاصمة واشنطن، بعيدا عن وسائل الإعلام.
وقال بوزداغ في تصريحات صحفية أمس، من مطار أسانبوغا بأنقرة قبيل توجهه للولايات المتحدة، إنه سيلتقي نظيرته الأمريكية، لبحث إعادة غولن إلى تركيا.
وأكد بوزداغ أن الملف الذي تم إعداده يضم أدلة أكثر مما يلزم من أجل تسليم غولن.
وأضاف أن رفض الولايات المتحدة أو تأخيرها تسليم غولن لتركيا، سيؤثر سلبا على العلاقات بين البلدين، ولا ترغب تركيا في أن تسوء علاقاتها معها بسبب شخص إرهابي.
ويرافق بوزداغ في زيارته رئيس لجنة الدستور في البرلمان التركي أحمد إيي مايا، وأعضاء اللجنة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية المعارضين، ومسؤولين في الوزارة.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في 15 يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.