وبعد وصول جثامين القتيلات "سكينة جانسز"، و"ليلى سويلَمز"، و"فيدان دوغان" اللائي قتلن رميا بالرصاص، الخميس الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، وضعت في ثلاث سيارت خاصة بحمل الجنائز، وتم التوجه بها إلى إحدى المستشفيات الخاصة بالمحافظة التركية، وأودعت مشرحتها.
وشهد المطار الذي قدمت إليه جثث القتيلات، تدابير أمنية صارمة، بلغت حد منع دخول الصحفيين، ومجموعة كبيرة من الشخصيات التي أتت إلى المطار لتسلم الجثامين، ولم يسمح بدخول سوى نواب من حزب السلام والديمقراطية الكردي، ورؤساء البلديات.
وأثناء توجه الجثامين إلى المستشفى، كانت هناك حافلة تابعة لحزب السلام والديمقراطية المذكور، تحث المواطنين عبر مكبرات صوت، على التزام ضبط النفس، وعدم القيام بأي أفعال من شأنها إحداث اي خلل، أو عنف، بينما كانت تقوم مجموعات من المواطنين بين الحين والآخر بإطلاق شعارات مناهضة لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية.
ونقلت الجثامين إلى ديار بكر، قادمة من مدينة اسطنبول التي وصلت إليها في وقت سابق اليوم، وتحديدا في الرابعة والنصف عصرا، بالتوقيت المحلي التركي، على متن الخطوط الجوية التركية، على الرحلة القادمة من مطار "شارل ديغول" الفرنسي الدولي، إلى مطار "أتاتورك"، برفقة عائلاتهم وذويهم.
يشار إلى أن الشرطة الفرنسية، عثرت مساء الخميس الماضي، على جثث القتيلات الثلاثة وهن من أعضاء منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وقد لقين مصرعهن رميًا بالرصاص، قرب المعهد الكردي الواقع في "شارع لافاييت" بالعاصمة الفرنسية "باريس".
هذا في الوقت الذي اعلنت فيه مصادر في وزارة الداخلية الفرنسية، اليوم، أنها وسعت من نطاق التحقيقات التي بدأتها لكشف ملابسات ذلك الحادث الذي راحت ضحيته القتيلات الثلاثة، وهن على صلة بمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، وذلك لتشمل تلك التحقيقات عددا من الدول الأخرى مثل بلجيكا وهولندا.
وأشارت تلك المصادر إلى أن التحقيقات المذكورة من الممكن أن تأخذ وقتا طويلا، نظرا لأن جهات التحقيق المسؤولة عن القضية ستتواصل مع بعض البلدان، وستطلب منهم معلومات عن الحادث.